صدمة للوسطاء الوهميين.. نظام جديد يكشف التلاعب بقطاع العمالة المنزلية
كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن جهودها لحفظ الحقوق التعاقدية للعمالة المساندة بالمملكة، عبر حزمة تشريعات تقنية ورقابية صارمة لحماية أكثر من 1.69 مليون مستفيد، وتعزيز شفافية واستقرار سوق الاستقدام.
وأسهمت هذه الإجراءات التطويرية، التي نُفذت بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، في توثيق العلاقة التعاقدية إلكترونياً، مما رفع من مستوى الحوكمة وضمن حصول الأطراف على حقوقهم كاملة دون تأخير.
وسجلت مبادرة توثيق العقود والتأمين عبر منصة ”مساند“ إنجازاً غير مسبوق، حيث نجحت في حماية وتعويض أكثر من 1.69 مليون مستفيد حتى نهاية عام 2025.
وكفلت التشريعات الجديدة للعامل المنزلي حقوقاً واضحة، أبرزها تحديد ساعات العمل باثنتي عشرة ساعة يومياً كحد أقصى، مع ضمان فترات للراحة، ويوم عطلة أسبوعية، وإجازة مرضية مدفوعة الأجر.
وراعت الأنظمة مرونة عالية في تحسين العلاقة التعاقدية، إذ منحت العامل حق الانتقال إلى صاحب عمل آخر في حال الإخلال بالالتزامات المبرمة، وفق ضوابط تنظيمية دقيقة تضمن العدالة.
وتوفر وثيقة التأمين حماية مالية شاملة، تعوض صاحب العمل عن نفقات الاستقدام في حالات الانقطاع، أو رفض العمل، أو الوفاة، أو العجز الصحي الطارئ للعامل المساند.
وفي خطوة لمعالجة الخلافات، أتاحت خدمة ”الانقطاع عن العمل“ لأصحاب العمل إنهاء العقد نظامياً، مع تفعيل خدمة التنقل العمالي وفق شروط صارمة تمنع أي تلاعب بحقوق الطرفين.
وساهم برنامج حماية الأجور وإلزامية تحويل الرواتب عبر المنصات الرسمية المعتمدة في خفض معدل الخلافات العمالية بشكل ملحوظ، قاطعاً الطريق أمام أي تجاوزات مالية محتملة.
وعززت الوزارة الجانب التوعوي للعمالة قبل قدومها للمملكة، تزامناً مع إطلاق مبادرة نوعية لتصحيح أوضاع العمالة المتغيبة وملاحقة الوسطاء غير النظاميين بالتعاون مع الجهات الأمنية.
وتواصل الفرق الرقابية حملاتها الميدانية الصارمة لرصد المكاتب الوهمية عبر المتابعة الإلكترونية والبلاغات، مؤكدة التزامها المستمر بتطوير خدمات منصة ”مساند“ لمواكبة أحدث التقنيات الرقمية وتحسين تجربة المستفيدين.

















