كيف نتغلب على الإمساك في شهر رمضان؟
يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة في شهر رمضان، ويعود ذلك إلى تغيّر نمط الحياة والغذاء، وقلة شرب السوائل خلال ساعات الصيام، إضافة إلى الإفراط في تناول النشويات والحلويات والمقليات عند الإفطار. ومع أن المشكلة قد تبدو بسيطة، إلا أنها قد تؤثر على الراحة العامة وجودة الصيام، بل وقد تسبب آلامًا وانتفاخًا وإجهادًا عند الإخراج.
أهم سبب للإمساك في رمضان هو نقص السوائل. فالجسم يفقد الماء خلال ساعات الصيام، وإذا لم يُعوض ذلك بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور، يصبح البراز أكثر صلابة ويصعب خروجه. لذلك يُنصح بشرب كمية كافية من الماء، تُقدَّر بنحو ثمانية إلى عشرة أكواب موزعة بين الإفطار والسحور، مع تجنب الاعتماد المفرط على القهوة والشاي لأنهما قد يزيدان من فقدان السوائل.
العامل الثاني المهم هو نقص الألياف الغذائية. فالألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتليينه، مما يسهل عملية الإخراج. ويُستحسن أن تتضمن وجبة الإفطار طبقًا من السلطة الطازجة، وأن يحتوي السحور على مصادر ألياف مثل الخبز الأسمر أو الشوفان أو الفواكه الطازجة. كما يُعدّ تناول التمر باعتدال خيارًا جيدًا لدعم حركة الأمعاء.
ولا يقل النشاط البدني أهمية عن الغذاء، ولذا فإن المشي الخفيف لمدة عشرين إلى ثلاثين دقيقة بعد الإفطار يُنشّط الجهاز الهضمي ويساعد على منع الإمساك. كما يُفضل عدم تأجيل دخول الحمام عند الشعور بالحاجة، لأن تجاهل الإشارة الطبيعية قد يزيد من المشكلة.
وفي حال استمرار الإمساك رغم الالتزام بهذه النصائح، يمكن اللجوء إلى بعض الملينات الخفيفة مثل مكملات الألياف أو شراب اللاكتولوز لفترة محدودة، ويفضل استشارة الطبيب إذا استمرت المشكلة أو صاحبها ألم شديد أو نزول دم أو تغير غير معتاد في نمط الإخراج.
إن التغلب على الإمساك في رمضان لا يحتاج إلى حلول معقدة، بل إلى توازن في شرب الماء، وحرص على تناول الألياف، ونشاط بدني معتدل، ونظام غذائي متوازن. بهذه الخطوات البسيطة يمكن للصائم أن ينعم براحة هضمية تعينه على أداء عبادته بصحة وطمأنينة.

















