آخر تحديث: 22 / 2 / 2026م - 1:32 ص

استشاري: براءة الصائمين من ضعف الإرادة.. السهر «فطرة» يضبطها النهار

جهات الإخبارية

أكد استشاري طب النوم الدكتور باهمام أن اضطراب مواعيد النوم برمضان ظاهرة فسيولوجية طبيعية ناتجة عن تأخر الساعة البيولوجية بمقدار 11 دقيقة يومياً، مشدداً على دور ضوء الفجر في إعادة ضبطها.

وأوضح الاستشاري أن الدورة الزمنية للساعة البيولوجية للإنسان تتجاوز الأربع وعشرين ساعة المعتادة، مما يجعل الجسم يميل فطرياً إلى تأخير موعد النوم يوماً بعد يوم بشكل تلقائي.

وبين أن نمط الحياة الرمضاني المعتمد على السهر وتأخير الاستيقاظ يحرم الجسم من التعرض لضوء الفجر، والذي يمثل الأداة المحورية واليومية لإعادة ضبط الإيقاع الداخلي للإنسان.

وأشار إلى أن غياب هذا المؤثر الضوئي الطبيعي يؤدي إلى انجراف الساعة البيولوجية مع مسارها الانحداري، ليبلغ فارق التأخير نحو أربع ساعات بنهاية الشهر الفضيل دون شعور بالإرهاق.

ونفى باهمام ارتباط هذا التأخير بضعف الإرادة أو قلة الانضباط الشخصي، مؤكداً أنه انسجام تام مع الآلية الفسيولوجية الدقيقة التي تتحكم في هرمونات النعاس والاستيقاظ.

وتطرق الخبير الطبي إلى صعوبة العودة للنظام المعتاد مع حلول شهر شوال، حيث يتطلب تقديم موعد النوم جهداً مضاعفاً وتدخلاً واعياً يعاكس الميل الطبيعي المتأخر للساعة البيولوجية.

وفسر هذه الصعوبة بتبرمج الجسم طوال رمضان على إفراز هرمون ”الميلاتونين“ في ساعات متأخرة جداً، مما يجعل محاولات النوم المبكر في الأيام الأولى لشوال عملية معقدة فسيولوجياً.

وقدم الاستشاري حلاً وقائياً لتقليل هذا الاضطراب، يتمثل في ضرورة التعرض لضوء الصباح بعد صلاة الفجر لمدة تتراوح بين 15 و 20 دقيقة، لإبطاء وتيرة الانجراف البيولوجي.

وشدد على أهمية الاستيقاظ المبكر والتعرض المباشر لضوء النهار فوراً خلال أول أيام شوال، كأسرع استراتيجية فسيولوجية لتسريع التكيف وإعادة ضبط الساعة الداخلية بنجاح.