حظر التدخل اليدوي وتتبع إلكتروني للعملات.. ماذا يجهز البنك المركزي؟
طرح البنك المركزي السعودي مسودة قواعد لتنظيم إدارة وتشغيل مراكز النقد عبر منصة استطلاع، بهدف تعزيز استقرار القطاع المالي ودعم النمو الاقتصادي، ضمن صلاحياته الرقابية الشاملة على المؤسسات المالية.
واشترطت القواعد حصول المنشآت على ترخيص رسمي لمزاولة النشاط، مستثنية البنك المركزي ذاته، ومحددةً كيانات التأسيس في شركات مساهمة، أو ذات مسؤولية محدودة، أو مساهمة مبسطة.
وألزمت المسودة المتقدمين باستيفاء معايير النزاهة والملاءمة المهنية، وتقديم حزمة مستندات تشمل عقد التأسيس، ودراسة جدوى معتمدة، وقوائم مالية مدققة لآخر خمس سنوات، أو ما يثبت الملاءة المالية للمنشآت الحديثة.
ومنحت القواعد البنك المركزي صلاحيات واسعة تشمل الاستعلام الائتماني عن المتقدمين، ورفض الطلبات غير المكتملة أو المضللة، وإلغاء ترخيص مزاولة النشاط الممتد لثلاث سنوات إن لم يُفعّل تشغيلياً خلال عام.
وفرضت التعليمات استخراج ترخيص تشغيل مستقل لكل مركز نقد على حدة صالح لسنة واحدة، بعد اجتياز موافقات مبدئية للموقع، وتوفير تراخيص الدفاع المدني والبلدية وبوليصة التأمين.
وشددت المسودة على تطبيق أعلى معايير الأمان بتجهيز المراكز بأنظمة عد وفرز آلية تكشف العملات التالفة والمزيفة، مع حظر التدخل اليدوي، وإلزام المشغلين بربط عملياتهم بنظام إلكتروني متوافق مع متطلبات الأمن السيبراني.
وأوجبت القواعد استلام النقد في غرف مؤمنة ومعالجته في نفس اليوم وحفظه بخزائن مخصصة، مع الالتزام بأنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتوفير سجلات دقيقة قابلة للمراجعة.
وعلى الصعيد البشري، اشترطت المسودة توطين الوظائف، وإجراء فحوصات أمنية للموظفين، وحظر تعيين الأقارب في مهام الرقابة المزدوجة، مع إلزام المشغلين بتنفيذ برامج تدريبية صارمة للسلامة والأمن النقدي.
وحظرت التعليمات إفشاء أسرار العمل لأطراف خارجية، أو إجراء تعديلات إنشائية، أو الاستحواذ على أصول غير لازمة للنشاط، أو تقديم الخدمات للبنوك دون موافقة كتابية مسبقة من البنك المركزي.
















