آخر تحديث: 9 / 2 / 2026م - 1:36 ص

ماذا يكشف خط ”الترميناتور“ على سطح القمر الليلة؟

جهات الإخبارية

تشهد سماء المملكة بعد منتصف ليل اليوم رصد القمر في طور التربيع الأخير لشهر شعبان، حيث يظهر نصفه مضاءً في مشهد فلكي يعلن اقتراب شهر رمضان المبارك وانتهاء الدورة الشهرية للقمر.

ويرصد الفلكيون والمهتمون الجرم السماوي وهو يزين الأفق، كاشفاً عن نصفه المضاء فقط، فيما يغمر الظل النصف الآخر في لوحة كونية بديعة.

ويعكس هذا المشهد الفلكي إتمام القمر لنحو ثلاثة أرباع مداره حول الأرض، وذلك ضمن دورته الشهرية المنتظمة التي تضبط التقويم الهجري والمواقيت الشرعية.

ويُعد هذا التوقيت فرصة ذهبية لهواة التصوير الفلكي، حيث تبرز التضاريس القمرية من فوهات وسلاسل جبلية بوضوح فائق عند الخط الفاصل بين النور والظلام.

ويعرف هذا الخط الفاصل فلكياً بـ ”الترميناتور“، وهو المنطقة التي تتيح زاوية إضاءة مثالية تبرز تفاصيل السطح القمري بتباين عالٍ للظلال.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة أن هذه المرحلة تعد انتقالية، حيث ستبدأ نسبة الإضاءة المرئية بالتناقص التدريجي المتسارع خلال الأيام القليلة المقبلة.

وسيتحول مظهر القمر قريباً إلى هلال متناقص يزين الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس، في رحلته الأخيرة قبل الاختفاء المؤقت.

وحدد رئيس الجمعية الفلكية يوم 17 فبراير الجاري موعداً لوصول القمر إلى منزلة ”المحاق“، مما يُعد إيذانًا علمياً بقرب عملية تحري هلال شهر رمضان المبارك.

وتوفر هذه الظاهرة منصة تعليمية حية لفهم ديناميكيات الأجرام السماوية، وكيفية تغير زوايا سقوط أشعة الشمس على سطح القمر أثناء دورانه.

وتندرج هذه التحولات ضمن الدورة القمرية الثابتة التي تمتد لنحو 29.5 يوماً، مما يجعل مراقبتها تجربة علمية وبصرية تثرى المعرفة بعلم الفلك وتطبيقاته.