آخر تحديث: 9 / 2 / 2026م - 1:36 ص

80 % من الأمراض النادرة وراثية.. وتشخيصها يتطلب خبرات

جهات الإخبارية

أوضحت مدينة الملك فهد الطبية المفهوم العلمي للأمراض النادرة التي تصيب واحداً من كل 2000 شخص، كاشفةً عن هيمنة العوامل الوراثية على 80% من حالاتها، مما يفرض تحديات طبية واجتماعية معقدة.

حددت المدينة المعيار التصنيفي الدقيق للأمراض النادرة، مشيرة إلى أنها فئة خاصة من الاعتلالات الصحية التي تستهدف شريحة محددة إحصائياً، مما يستوجب رفع الوعي المجتمعي بطبيعتها وتأثيراتها.

كشفت البيانات الطبية أن العامل الوراثي يعد المسبب الرئيسي لما يقارب 80 في المئة من هذه الأمراض، الأمر الذي يضيف طبقة من التعقيد الشديد على إجراءات التشخيص الدقيق وبروتوكولات العلاج.

استعرضت الجهة الطبية نماذج حية لتوضيح هذا المفهوم، شملت أمراضاً مثل الهيموفيليا والمهق ومتلازمة ”مرفأ هاربور“، لتبيان التباين الواسع في الأعراض والمسميات تحت هذه المظلة.

وصفت المدينة هذه الأمراض بأنها مزمنة وتتسم بالتطور التدريجي مع مرور الوقت، مما يؤدي غالباً إلى تدهور الحالة الصحية وفقدان المريض لجزء كبير من استقلاليته الحياتية.

نبهت التقارير الطبية إلى الآثار الجانبية العميقة التي تتجاوز الجسد، لتشمل تحديات نفسية واجتماعية ضاغطة تؤثر بشكل مباشر في جودة حياة المريض وتستنزف طاقة أسرته ومحيطه.

اعتبرت المدينة أن مرحلة التشخيص تمثل ”التحدي الأكبر“ للقطاع الصحي، نظراً للتشابه الكبير بين أعراض الأمراض النادرة وأمراض أخرى شائعة، مما يضلل المسار العلاجي أحياناً.

حذرت الكوادر الطبية من أن هذا التشابه قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض أو عدم دقة التشخيص الأولي، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من خبرات نوعية ومتخصصة لفك رموز الحالة.

صارحت المدينة المرضى بحقيقة عدم توفر علاج شافٍ ونهائي للكثير من هذه الحالات حتى الآن، مؤكدة في الوقت ذاته أن عجلة البحث العلمي لم تتوقف عالمياً ومحلياً.

أشارت إلى تواصل الأبحاث والدراسات السريرية المكثفة بهدف ابتكار حلول علاجية أكثر فاعلية، تركز حالياً على تخفيف حدة الأعراض وتمكين المرضى من ممارسة حياتهم بنمط أفضل.

جددت مدينة الملك فهد الطبية التزامها الراسخ بتقديم رعاية تخصصية شاملة، ترتكز على تعزيز برامج التشخيص المبكر الذي يعد حجر الزاوية في التعامل مع هذه الفئة.

أكدت المدينة انخراطها الفعّال في الأبحاث العلمية ونشر الثقافة الصحية، لضمان فهم أعمق لهذه الأمراض وتوفير بيئة داعمة تعزز جودة الخدمات الطبية المقدمة للمصابين.