آخر تحديث: 6 / 2 / 2026م - 1:05 ص

36 ساعة دراسية و 5 سنوات تفرغ.. ضوابط جديدة للحصول على الدكتوراه بعد البكالوريوس

جهات الإخبارية

طرحت هيئة تقويم التعليم والتدريب الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات عبر منصة ”استطلاع“، في خطوة استراتيجية تهدف لتطوير منظومة المؤهلات وتعزيز مواءمتها مع متطلبات سوق العمل المتجددة.

ويستهدف التحديث الجديد دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال بناء رأس مال بشري منافس عالمياً، ومواكبة التوجهات التعليمية والمهنية الحديثة التي طرأت على الساحة الدولية.

وأحدثت المسودة نقلة نوعية في الدرجات العلمية، حيث نصت على معادلة مؤهل الدكتوراه بمؤهل الدكتوراه المباشرة بعد البكالوريوس، شريطة اجتياز الطالب ما لا يقل عن 36 ساعة معتمدة من المقررات المتقدمة.

ويسمح النظام الجديد في مسار الدكتوراه المباشرة باحتساب ما يصل إلى 6 ساعات معتمدة كحد أقصى للدراسة الموجهة أو ما يعادلها، لضمان المرونة الأكاديمية مع الحفاظ على الرصانة العلمية.

واشترط الإطار لهذا المسار إعداد رسالة علمية أصيلة في تخصص دقيق، بمدة دراسة لا تقل عن خمس سنوات بعد المستوى السادس، بنظام التفرغ الكلي، ليتم تسكينه في المستوى الثامن وطنياً.

وأعاد التحديث هيكلة ”المؤهلات المهنية“ الصادرة عن المؤسسات التعليمية أو الهيئات التخصصية، مشترطاً ارتباطها بنواتج تعلم محددة ومعايير مهنية معتمدة تضمن أهلية حاملها لمزاولة المهنة.

وشددت الهيئة على خضوع المؤهلات المهنية لمعايير تقويم شفافة وقابلة للقياس، قد تشمل ممارسات عملية موجهة، لضمان جودة المخرجات وكفاءة الممارسين قبل تسكينهم في المستويات المناظرة.

وميزت الوثيقة الجديدة مفهوم ”الشهادات الاحترافية“ الصادرة عن جهات مانحة كبرى، واعتبرتها وثائق تثبت كفاءة تخصصية لممارسة وظيفة معينة بعد اجتياز تقويم دقيق لنواتج التعلم.

وأجاز التنظيم الجديد تسكين هذه الشهادات الاحترافية ضمن مستويات الإطار الوطني فور استيفائها لمتطلبات التسكين، مما يعزز من قيمتها في سوق العمل كمتطلب لمزاولة المهن.

واكبت الهيئة أنماط التعلم السريع عبر تقنين ”الشهادات المصغرة“، وهي وحدات تدريبية قصيرة تهدف لتحقيق عمق معرفي محدد وتلبي متطلبات المعايير المهنية والتخصصية.

وتمنح الوثيقة للمتعلم شهادة مصغرة بعد تحقيقه لنواتج التعلم المستهدفة، ويتم تسكينها في الإطار الوطني وفق ضوابط تنظيمية دقيقة تضمن جودتها وملاءمتها للمستوى المستهدف.

ودمج التحديث المهارات الاجتماعية والعاطفية كعناصر جوهرية في الإطار، مركزاً على التعاون، والتنظيم العاطفي، والتواصل الفعال، باعتبارها ركائز أساسية للنجاح المهني في بيئات العمل المعاصرة.

وعزز الإطار الجديد من حضور الكفاءة الرقمية، مدرجاً مهارات استخدام التقنيات الحديثة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني ضمن متطلبات التأهيل الأساسية للخريجين.

وأوضحت المسودة فك التداخل السابق بين منظومة القيم والمهارات، مع إعادة هيكلة قيم التعاون واستيعاب المبادئ الوطنية السعودية وتدريجها ضمن مستويات الإطار بمنهجية واضحة.

وركزت التعديلات على ترسيخ القيم الوطنية والأخلاق المهنية والإنسانية، لتعزيز مفاهيم المسؤولية والاستقلالية لدى المتعلم، بما يضمن تكامل المعرفة والمهارة مع السلوك القويم.