بحضور أبناء الفقيد وأحفاده.. الشيخ الصفار يقيم مجلسًا تأبينيًا للعلامة السلمان
احتضن مجلس المقابي بمحافظة القطيف، مساء الجمعة، حشداً نوعياً من العلماء والأهالي في مجلس تأبيني أقامه الشيخ حسن الصفار في جلسته الأسبوعية.
شهد المجلس توافد جموع غفيرة من المعزين في مشهد يعكس عمق الترابط الاجتماعي والمكانة الرفيعة التي حظي بها السلمان في القلوب.
جاء هذا التجمع المهيب تكريماً لروح الفقيد العلامة السيد علي السيد ناصر السلمان، بحضور لافت تقدمه أبناء الراحل وشخصيات اجتماعية بارزة.
وأجمع المتحدثون في المجلس على وصف الراحل بـ ”فقيد الوطن“ الذي شكل مدرسة أخلاقية فريدة جمعت بين التقوى المنفتحة وحسن الصحبة.
وعدّ المشاركون السيد السلمان ”الكهف الحصين“ الذي استطاع بحكمته الأبوية احتواء الجميع وتوحيد الكلمة في أصعب الظروف التي مرت بها المنطقة.
وسلط الشيخ يوسف العيد الضوء على هجرة الراحل ”المباركة“ من الأحساء إلى الدمام، معتبراً إياها تأسيساً لمرحلة وعي ديني واجتماعي جديد.
وأكد العيد أن الفقيد جسد الحكمة والموعظة الحسنة واقعاً ملموساً، بانياً جسور الثقة مع كافة الأطياف ومراعياً لخصوصية المجتمع المتنوع.
واستحضر المتحدث بحقائق ملموسة إدارة الراحل للأزمات، مشيداً بموقفه الأبوي الحكيم في حادثة مسجد العنود عام 2015 الذي حقن الدماء.
وكشف المهندس مرتضى بن السيد هاشم السلمان عن عمق العلاقة التي ربطت جده ”السيد علي السلمان“ بالشيخ الصفار، واصفاً الأخير بـ ”صاحب العزاء“ الحقيقي في هذا المصاب الجلل.
وأشار حفيد الفقيد إلى اللقاءات الخاصة المتكررة التي جمعت القامتين، مؤكداً أنها عكست نموذجاً تكاملياً للصحبة في الله والثقة المتبادلة بين العلماء.
وأوضح المهندس السلمان أن جده تبنى منهج ”التقوى الشاملة“ القائم على الانفتاح الواعي على المجتمع بمختلف تياراته الفكرية لا الانعزال في المحراب.
وبين أن مجلس الراحل كان مفتوحاً لكل قاصد ومحتاج دون تمييز، تعزيزاً لمبدأ الأخوة النابعة من معرفة عميقة بمعادن الرجال.
وأضفى الشاعر أحمد اللويم جواً من الروحانية عبر قصيدته ”فراغ فجائي“، مستعيداً ذكريات السبعينيات وتواضع السيد الذي أسر القلوب بطلته البهية.
اختتم الخطيب الملا حسين الفضل بذكر البعد الأخلاقي للفقيد، واصفاً إياه بالملاذ الآمن الذي يبعث الطمأنينة والسكينة في النفوس لا الرهبة.
أكد الفضل أن عزاء المجتمع الكبير يكمن في الإرث المعتدل والذرية الصالحة التي خلفها الراحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الناس.

























