رصد توهج شمسي «نادر» وتحذيرات لقطاع الاتصالات والملاحة
كشفت الجمعية الفلكية بجدة عن رصد دقيق للبقعة الشمسية العملاقة AR4366، المصنفة كواحدة من أكثر المناطق المغناطيسية تعقيداً ونشاطاً في الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، مما استدعى تكثيف المتابعة العلمية العالمية.
ووصف رئيس الجمعية المهندس ماجد أبوزاهرة البقعة بأنها تمثل نموذجاً نادراً يُعرف بـ ”أرخبيل من الجزر المغناطيسية“، حيث يتجاوز عرض مركزها الهائل ضعفي قطر كوكب الأرض، محاطة ببنية ثانوية شديدة التعقيد.
وشهدت المنطقة النشطة منذ مطلع فبراير 2026 تسجيل عشرات التوهجات الشمسية، أبرزها انفجارات عنيفة من الفئة X الأعلى طاقة، تضمنت توهجاً قوياً بقوة X8.1 يُعد من أبرز الأحداث الشمسية المسجلة هذا العام.
وحذر أبوزاهرة من أن توهجات الفئة X قد تتسبب في انقطاعات مؤقتة للاتصالات الراديوية عالية التردد في المناطق المواجهة للشمس لحظة الحدث، مع احتمالية تأثر أنظمة الملاحة والاتصالات عند تصاعد النشاط.
وأبقى الموقع الحالي للبقعة في وضعية مواجهة للأرض احتمالات انبعاث كتل إكليلية قائمة خلال الأيام المقبلة، مما قد يولد اضطرابات جيومغناطيسية تتراوح بين الخفيفة والقوية عند تفاعلها مع المجال المغناطيسي للأرض.
وطمأن رئيس فلكية جدة السكان بأن هذا النشاط الشمسي لن يترك أي تأثير مباشر على الحياة اليومية أو الطقس أو صحة الإنسان في المملكة والعالم العربي، نظراً للحماية الطبيعية التي يوفرها الغلاف الجوي ومجال الأرض المغناطيسي.
وأكد أن التأثيرات المحتملة تنحصر في الجوانب التقنية فقط، كتشويش الاتصالات بعيدة المدى والأقمار الصناعية، وهي تحديات تقنية تتعامل معها الجهات المختصة عبر منظومات حماية ومراقبة مستمرة ودقيقة.
ورجحت الجمعية احتمال اتساع نطاق رؤية الشفق القطبي نحو خطوط عرض أدنى من المعتاد حال وصول انبعاثات كتلية إلى الأرض، مؤكدة استمرار المتابعة العلمية لهذه الظاهرة الكونية التي تهم المؤسسات البحثية أكثر من كونها مصدر قلق للعامة.
















