آخر تحديث: 6 / 2 / 2026م - 1:05 ص

«أزمات القلوب» تخطف 32 لاعباً بالقطيف.. والصبيخي آخر الضحايا

جهات الإخبارية

فجعت الأوساط الرياضية في بلدة القديح برحيل الشاب محمد الصبيخي، الذي أسلم الروح إثر أزمة قلبية مباغتة أثناء ممارسته كرة القدم في أحد الملاعب الواقعة بين الجش وسيهات.

وسقط اللاعب على أرضية الملعب فجأة بلا مقدمات أو مؤشرات سابقة، مما أحدث صدمة مروعة لزملائه الذين سارعوا لمحاولة إسعافه بما تيسر من وسائل أولية.

ورغم المحاولات الحثيثة لإنقاذه ونقله السريع، إلا أن القدر كان أسرع، ليفارق الحياة فور وصوله إلى أحد المستشفيات القريبة وسط ذهول الجميع.

وأعادت هذه الحادثة المأساوية فتح ملف ”الموت المفاجئ“ الذي خيم بظلاله القاتمة على ملاعب الحواري في محافظة القطيف، حاصداً أرواح العشرات من الشباب على مدار أربعين عاماً.

رصدت ”جهات الإخبارية“ في إحصائيات دقيقة وصل عدد الضحايا حاجز الأثنين والثلاثين شابا، سقطوا جميعهم في ملاعب تفتقر غالباً لأبسط التجهيزات الطبية المنقذة للحياة.

وعزا الأطباء المتخصصون السبب الرئيسي لهذه الوفيات المتكررة إلى توقف القلب المفاجئ، المرتبط غالباً بتضخم عضلة القلب أو وجود تشوهات خلقية غير مكتشفة في الشرايين.

وحذر الخبراء من أن غياب الفحوصات الطبية الدورية للاعبين الهواة، وعدم توفر أجهزة الإنعاش القلبي ”AED“ في الملاعب، يشكل ثغرة قاتلة تضاعف حجم الكارثة.

وأشار مختصون آخرون إلى أن التعامل الخاطئ مع الحالات الطارئة، مثل حوادث ”بلع اللسان“، أو التأخر في تقديم الإسعافات الأولية الصحيحة، يساهم بشكل مباشر في ارتفاع حصيلة الضحايا.

واعتبر متابعون للشأن الرياضي المحلي أن تكرار هذه المآسي يمثل جرس إنذار شديد اللهجة يستوجب إلزام الملاعب الشعبية بتوفير التجهيزات الطبية وتدريب القائمين عليها.

وكشفت سجلات الرصد الخاصة بـ ”جهات الإخبارية“ أن قائمة المتوفين في القديح ضمت إلى جانب الفقيد الصبيخي كلاً من عبدالله ال جميع، وعبدالعزيز الشاعر، وموسى الجنبي، وفاضل الناصر، وموسى الشيخ.

وتصدرت مدينة سيهات القائمة بالأكثر تضرراً بفقدان أحد عشر لاعباً هم سعيد الخرداوي، وعبد الكريم شاخور، وزكي المطرود، ونجيب الخرداوي، وعلي الخرداوي، ومحمد ال حمود.

شملت قائمة الراحلين في سيهات أيضاً اللاعبين علي الحكيم، وأحمد السلامي، وعلي السالم، وعبد الله الجاروف، وجلال السبع، الذين قضوا في ظروف مشابهة.

وسجلت جزيرة تاروت وفاة أربعة لاعبين هم عادل عوجان، وعلي آل محمد حسين، وهاني آل سالم، وكان آخرهم عبدالعزيز الناصري.

وشهدت مدينة القطيف وفاة ثلاثة لاعبين هم عبد المجيد الدبوس، ومصطفى سليم، وفايز الغانم، بينما فجعت صفوى برحيل صالح الخزعل، وفيصل الحسن، وصالح العجاج.

ونعت بلدة الجارودية لاعبيها عبد العزيز السليمان ومحمد ال خليف، في حين ودعت أم الحمام اللاعبين عبد العزيز المرهون وصلاح اسريو وحسين الزاير في حوادث متفرقة.

واختتمت قائمة الرصد المؤلمة بوفاة الشاب محمد التحيفة في العوامية، وجعفر المتروك في حلة محيش، ليظل ملف السلامة في الملاعب الشعبية مفتوحاً بانتظار حلول جذرية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
بوجابر
5 / 2 / 2026م - 10:15 ص
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
2
ابو عبدالله
[ القديح ]: 5 / 2 / 2026م - 10:18 ص
لقبه الصبيخي .. رحمة الله عليه