آخر تحديث: 5 / 2 / 2026م - 12:20 ص

تنبيه هام للأسر: مشاكلكم الزوجية تصنع عقداً نفسية في أطفالكم

جهات الإخبارية

نبه الأخصائي النفسي الإكلينيكي أحمد آل سعيد الأسر التي تعاني من اضطرابات سلوكية لدى أبنائها.

وأكد استحالة استقامة سلوك الطفل في ظل اعوجاج العلاقة بين الوالدين، وذلك في معرض رده على الانتقادات التي طالته بخصوص تحميل الآباء مسؤولية انحرافات الأبناء.

أوضح آل سعيد أن المشاكل الأسرية لا تقف عند حدود الزوجين، بل تلقي بظلالها القاتمة ومفرزاتها السلبية مباشرة على الأطفال والمراهقين، مما يؤدي لظهور مشكلات معقدة لديهم تتراوح بين الكذب والسرقة وصولاً إلى التبول اللاإرادي والعقد النفسية.

دحض الأخصائي النفسي الاتهامات الموجهة إليه بـ ”لوم الوالدين“ جزافاً، موضحاً أنه يقرر حقيقة وواقعاً ملموساً رصده عبر سنوات طويلة من الممارسة المهنية، مفاده أن عدم استقرار الجو الأسري يعد أحد الأسباب الرئيسية والجذرية لمعظم المشاكل التي يعاني منها الأبناء.

وضع آل سعيد قاعدة علاجية صارمة للأهالي، مشترطاً عليهم حل مشاكلهم الشخصية والزوجية أولاً كخطوة سابقة وضرورية قبل التفكير في علاج مشاكل الابن، مشيراً إلى أن الطفل لن يستقيم حاله طالما أن البيئة الحاضنة له تعاني من الاضطراب.

أقر آل سعيد بوجود فروقات فردية قد تجعل بعض الأطفال ينجون بأنفسهم رغم سوء البيئة المحيطة، إلا أنه شدد على أن هذا لا ينفي القاعدة العامة التي تؤكد أن غالبية الاضطرابات النفسية والسلوكية هي نتاج طبيعي لبيئة منزلية غير مستقرة.

اختتم الأخصائي حديثه بتقديم اعتذار مهني عن أي تقصير غير مقصود قد يبدر منه، موجهاً شكره للمتابعين على دعمهم، ومؤكداً استمراره في تقديم الاستراتيجيات التربوية والنفسية الصريحة حتى وإن كانت مؤلمة للبعض أو صعبة القبول.