بالصور.. «ناصفة العصر».. صفوى سنّتها والأحياء الجديدة أحيتها
سارت الأحياء الجديدة في محافظة القطيف على خطى مدينة صفوى، مُفضّلةً إطلاق احتفالات ”الناصفة“ بمولد الإمام المهدي في وقت العصر.
يأتي ذلك في مشهد استثنائي كسر القاعدة السائدة في بقية مناطق المحافظة التي تبدأ طقوسها الاحتفالية عادةً مع غروب الشمس.
وشكّل خروج الأهالي والأطفال في هذا التوقيت المبكر محاكاةً مباشرة للعرف الاجتماعي الذي انفردت به مدينة صفوى تاريخياً، والتي لا تزال تحافظ على ميزة ”الناصفة النهارية“، لتنتقل هذه العدوى المحببة مؤخراً إلى المخططات والأحياء السكنية الحديثة في عموم القطيف.
اكتست الشوارع في حي الخضر وتركيا والشاطئ والشبيلي في وقت العصر حلةً زاهية، حيث استغل الأهالي ضوء النهار لإبراز جماليات الأزياء التراثية التي ارتداها الأطفال بوضوح، مما أضفى طابعاً بصرياً مختلفاً عن الأجواء المسائية المعتادة، وسمح بالتقاط صور تذكارية توثق تفاصيل الزينة والملابس بدقة.
وتميزت الاحتفالات في هذه الأحياء بمرونة تنظيمية عالية استفادت من اتساع الشوارع الحديثة، حيث طاف الأطفال المنازل بأريحية تامة قبل حلول الظلام، مرددين الأهازيج الشعبية ومحملين بأكياس الحلوى والمكسرات في جو من الأمان والبهجة.
ويأتي تبكير الاحتفال ليعكس رغبة سكان الأحياء الجديدة في استثمار ساعات النهار لإتاحة وقت أطول للأطفال للاحتفال، وتجنب الزحام الليلي الذي تشهده المناطق المركزية والقديمة، مستلهمين بذلك تجربة ”صفوى“ الناجحة في تنظيم الوقت وتوزيع الجهد الاحتفالي.
وأكد مشاركون أن توقيت العصر يمنح ”الناصفة“ نكهة عائلية خاصة، إذ يتيح للأسر التجمع وتبادل الزيارات في أجواء نهارية مشرقة، قبل أن تنطلق الموجة الثانية من الاحتفالات في بقية أحياء القطيف وقراها التي تلتزم بتوقيت الليل التقليدي.
ورسخ هذا التنوع في التوقيت بين ”عصر صفوى والأحياء الجديدة“ و”ليل وسط القطيف وقراها“ حالة من التكامل الاحتفالي، جعلت المحافظة تعيش أجواء الفرح لساعات ممتدة، تبدأ من بعد الظهر وتستمر حتى ساعات متأخرة من الليل.




























































































