آخر تحديث: 2 / 2 / 2026م - 4:15 م

ألوان ملكية وابتسامات عالمية.. البشت يزين أكتاف زوار الأحساء

جهات الإخبارية

تحول قصر إبراهيم التاريخي في الأحساء إلى منصة عالمية مفتوحة، حيث يشهد مهرجان البشت الحساوي إقبالاً لافتاً من السياح الدوليين الذين توافدوا من مختلف القارات لاستكشاف هذا الإرث السعودي المسجل عالمياً.

ونجح المهرجان في دمج الزوار الأجانب ضمن نسيجه التراثي، متجاوزاً حدود المشاهدة إلى التفاعل الحي والمشاركة الفعلية في تفاصيل الحرفة.

ووثقت عدسات المصورين مشاهد عفوية لسياح أجانب يتسابقون لارتداء ”البشت الحساوي“ بألوانه الملكية وتصاميمه الفريدة، مبدين انبهارهم بهذا الزي الذي يعكس قيم الوجاهة والكرم في الثقافة السعودية.

ولم يتردد الكثير من الزوار في خوض تجربة تعليمية فريدة، حيث جلسوا جنباً إلى جنب مع الحرفيين المهرة في ورش ”الزري“، محاولين تعلم حركات التطريز الدقيقة بخيوط الذهب والفضة.

وأعرب عدد من السياح عن دهشتهم وهم يتتبعون مسار الخيوط الذهبية على القماش، واصفاً ما يراه بأنه قصة تاريخية عميقة وصمت فني بليغ يتجاوز بمراحل كونه مجرد حرفة يدوية تقليدية.

وسجلت إحصاءات المهرجان قفزة نوعية في أعداد الزوار الدوليين هذا العام، وهو ما يعزى بشكل مباشر إلى صدى إدراج البشت الحساوي في قائمة اليونسكو للتراث العالمي غير المادي.

وامتدت رحلة الانغماس الثقافي لتشمل الحواس كافة، حيث تذوق الضيوف النكهات الأحسائية الأصيلة، مستمتعين بمذاق ”الخبز الأحمر“ والتمور الفاخرة التي أضفت طابعاً حميمياً على زيارتهم.

ورسخ المهرجان رسالته بأن التراث لغة إنسانية جامعة، حيث نجحت خيوط الذهب الأحسائية في نسج جسور متينة من التفاهم والتقدير المتبادل بين الثقافة السعودية وشعوب العالم.