حماية قضائية فورية للمنتجات الوطنية.. و 180 يوماً للبت في طلبات المؤشرات
طرحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية مشروع اللائحة التنفيذية لنظام حماية المؤشرات الجغرافية عبر منصة ”استطلاع“ للعموم، إنفاذًا للمادة السادسة والعشرين من النظام التي تستوجب إصدار اللائحة خلال 180 يومًا.
يأتي ذلك بهدف استكمال المنظومة التشريعية لحماية المنتجات الوطنية المرتبطة بمواقع جغرافية محددة، وتعزيز قيمتها الاقتصادية والتنافسية، وحماية حقوق المنتجين من التعدي، ومنع تضليل المستهلكين بشأن منشأ السلع وخصائصها.
وقصرت مسودة اللائحة الحق في تقديم طلبات تسجيل المؤشرات الجغرافية على فئات محددة تشمل الأشخاص ذوي الصفة الاعتبارية الممثلين لاتحادات المنتجين في منطقة المؤشر، أو الجهات المختصة محليًا ودوليًا التي تطلب الاعتراف بالمؤشرات الواقعة ضمن نفوذها.
وألزمت الهيئة بقيد كافة الطلبات سواء كانت وطنية أو أجنبية في سجل خاص يتسم بالشفافية، ويحتوي على بيانات دقيقة تشمل أسماء مقدمي الطلبات، وأوصاف المؤشرات، والمنتجات المرتبطة بها، وأدلة استخدامها، ليكون مرجعاً رسمياً موثوقاً.
ومنحت اللائحة الهيئة صلاحيات واسعة لضمان دقة السجل، تشمل الحق في إضافة أي بيانات أغفلت، أو تعديل وحذف البيانات المدونة دون وجه حق أو المخالفة للحقيقة، لضمان سلامة المعلومات وحماية الجمهور.
وعالج المشروع حالات التشابه بين المؤشرات الجغرافية في مناطق مختلفة، حيث أجاز تسجيل المؤشرات المتشابهة بشرط اقترانها بما يميزها بوضوح تام يمنع اللبس لدى المستهلك، مع تبيان منطقة الإنتاج والخصائص الفارقة في دليل الاستعمال.
واستندت اللائحة في تعريف المؤشر الجغرافي إلى العوامل الطبيعية كالمناخ والبيئة، والعوامل البشرية المتمثلة في الخبرات التقليدية المتوارثة، مشترطة ألا يكون الاسم مجرد تعبير فني عام أو وصف لمكونات المنتج لضمان تفرده.
ووضعت الهيئة ضوابط صارمة تمنع تسجيل المؤشرات التي قد تضلل المستهلكين بصور أو رموز خادعة، أو تلك القائمة على أسماء أشخاص تضفي طابعاً احتكارياً فردياً، أو الترجمات المماثلة لمؤشرات سبق رفضها لأسباب موضوعية.
وأوجبت المسودة تقديم الطلبات باللغة العربية عبر وكيل ملكية فكرية معتمد لدى الهيئة، خاصة للمنتجين الأجانب أو الاتحادات، مع ضرورة إثبات العلاقة المباشرة بين مقدم الطلب وإنتاج السلعة المرتبطة بالمؤشر الجغرافي.
وفيما يخص المؤشرات الأجنبية، اشترطت اللائحة تقديم ما يثبت تسجيلها وحمايتها في بلد المنشأ الأصلي، مع إلزامية تقديم شهادة المصادقة خلال تسعين يوماً من طلب الهيئة، وإلا اعتبر الطلب مرفوضاً حكماً.
وشددت النصوص التنظيمية على دقة ”دليل الاستعمال“ الذي يجب أن يسرد تفاصيل المنتج وخصائصه وارتباطه الجغرافي وطرق تعبئته وتغليفه، مع منح الهيئة حق الاستعانة بجهات خارجية للتحقق من صحة هذه البيانات.
وحددت اللائحة مهلة زمنية للبت في الطلبات لا تتجاوز 180 يوماً من اكتمال المستندات، مع إتاحة المجال للتمديد لمرة واحدة، ومنح مقدم الطلب فرصاً لتصحيح الملاحظات أو استكمال النواقص خلال مدد زمنية محددة.
وتطرقت المسودة إلى الجوانب الحمائية والقضائية، حيث كفلت لذوي المصلحة حق اللجوء للمحكمة المختصة لطلب إجراءات تحفظية عاجلة عند وجود خطر وشيك، تشمل الحجز على المنتجات المخالفة أو منع تداولها أو وقف إفراجها جمركياً.
وأكدت الهيئة حقها في التدخل لتسجيل المؤشرات الوطنية التي لم يطلب أصحابها تسجيلها إذا كان إهمال ذلك يمس بسمعة المملكة الدولية أو يضر بالقيمة التنافسية للمنتجات الوطنية، تحقيقاً للمصلحة العامة.
















