السوق المالية للجميع.. بدء الاستثمار الأجنبي المباشر بلا قيود
دشنت هيئة السوق المالية مرحلة تاريخية في مسار الاقتصاد الوطني صباح اليوم الأحد، معلنةً فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر دون قيود.
يأتي ذلك في خطوة تنهي حقبة «المستثمر الأجنبي المؤهل» وتلغي العمل باتفاقيات المبادلة التي كانت تحصر المنافع الاقتصادية دون الملكية المباشرة.
وأكدت الهيئة سريان الإطار التنظيمي الجديد فوراً، مما يتيح للمستثمرين غير المقيمين من كافة أنحاء العالم الدخول المباشر إلى السوق الرئيسية وشراء الأسهم بحرية تامة، دون الحاجة لاستيفاء متطلبات التأهيل المعقدة التي كانت شرطاً أساسياً في السابق.
وتهدف هذه النقلة الاستراتيجية إلى تحويل الرياض إلى مركز مالي عالمي جاذب، عبر توسيع قاعدة المستثمرين وتنويعها، وضخ سيولة نقدية عالية ترفع من كفاءة السوق وتنافسيتها، وتخلق بيئة مرنة قادرة على استيعاب الأنماط الاستثمارية الدولية المختلفة.
وتأتي هذه الخطوة مدعومة بأرقام قياسية تعكس الثقة المتنامية في الاقتصاد السعودي، حيث قفزت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب بنهاية الربع الثالث من عام 2025م لتتجاوز 590 مليار ريال، فيما سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال، مقارنة ب 498 مليار ريال في العام السابق.
ويعد هذا القرار تتويجاً لسلسلة من الإجراءات التمهيدية المتدرجة، كان أبرزها القرار الصادر في يوليو 2025م الذي سهّل فتح الحسابات للمستثمرين الخليجيين والمقيمين السابقين، مما مهد الأرضية التشريعية والتقنية لهذا الانفتاح الشامل.
ويتوقع المراقبون أن يؤدي إلغاء القيود إلى تدفقات نقدية ضخمة على المدى المتوسط والطويل، بما ينسجم مع رؤية الهيئة في جعل السوق المالية السعودية منصة دولية رئيسية تدعم نمو الاقتصاد الوطني وتعزز مكانته ضمن الأسواق الناشئة والمتقدمة.
















