استشارية نساء تحدد ضوابط صيام الحامل وتبيح الإفطار لـ «المتكممات»
رسمت استشارية أمراض النساء والولادة الدكتورة مها النمر خارطة طريق طبية لصيام الحامل في شهر رمضان، مميزة بدقة بين الحالات التي يستوجب فيها الإفطار بقرار طبي صارم، وبين الحالات التي يُترك فيها الخيار لتقدير الحامل نفسها وقدرتها على التحمل، وذلك لضمان عدم تعريض حياة الأم أو الجنين لأي مخاطر صحية.
وحددت النمر الحالات التي يكون فيها الإفطار إلزامياً بأمر الطبيب، وتشمل وجود أمراض مزمنة أو طارئة لدى الأم، أو ظهور مؤشرات خطورة على الجنين تتأثر بالصيام، مثل قصور النمو، أو ضعف تدفق الدم عبر المشيمة، أو نقص السوائل المحيطة بالجنين، حيث يُعد الصيام في هذه الحالات مجازفة طبية غير مقبولة.
وفي المقابل، منحت الاستشارية الحامل الحق الكامل في اتخاذ قرار الإفطار بناءً على مؤشراتها الحيوية وشعورها الشخصي، خاصة عند الإحساس بالإعياء الشديد أو الغثيان المرتبط بـ ”الوحم“ في الأشهر الأولى، أو في الحالات التي تتطلب نمطاً غذائياً خاصاً مثل الخضوع لعمليات تكميم المعدة التي تستدعي تناول الطعام كل ساعتين.
واعتبرت أن مجرد شعور الأم بالقلق النفسي على صحتها أو صحة جنينها يعد مبرراً كافياً للنظر في خيار الإفطار، مشددة في الوقت ذاته على أن المرجعية الأولى والأخيرة يجب أن تكون للعيادة الطبية لتقييم الحالة بشكل دقيق قبل دخول الشهر الكريم.
واختتمت الدكتورة النمر نصائحها بالتأكيد على أن الصيام عبادة لا يجب أن تتحول إلى عبء صحي يهدد الاستقرار الطبي للحامل، داعية إلى ضرورة الموازنة بين أداء الفريضة والرخص الشرعية والطبية المتاحة عند الضرورة.
















