آخر تحديث: 2 / 2 / 2026م - 4:15 م

«التعليم» تلغي مسمى «المتحدث الرسمي» في المناطق

جهات الإخبارية

أنهت وزارة التعليم عهد الاجتهادات الإعلامية الفردية في إدارات المناطق، معلنةً إلغاء مسمى ”المتحدث الرسمي“ وتجميد صلاحيات التصريح المحلي.

يأتي ذلك ضمن إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الاتصال المؤسسي تهدف إلى حصر صناعة القرار الإعلامي في المراجع المركزية للوزارة، لضمان وحدة الرسالة ودقة المعلومات الصادرة عنها.

وأكدت الوزارة في أحدث أدلتها لحوكمة العمل الاتصالي إلغاء العمل بعدد من التنظيمات السابقة الواردة في دليل عام 1441 هـ.

وشددت على إنهاء أي تخويل فردي سابق يتيح إصدار بيانات أو تصريحات بمعزل عن القنوات المعتمدة، في خطوة حاسمة للحد من تباين المواقف وتعدد الأصوات الرسمية.

واستبدلت الوزارة الترتيبات التي كانت تسمح بتعدد المرجعيات الاتصالية بمنظومة موحدة وشديدة المركزية، تضبط عمليات النشر والتفاعل الإعلامي وتخضعها لرقابة مباشرة، بما يعزز الحوكمة ويحمي الصورة الذهنية للمؤسسة التعليمية من أي تشويش قد ينتج عن تفاوت الأدوار.

وفي تحول استراتيجي، وسّع الدليل الجديد نطاق الحوكمة ليتجاوز مجرد إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، ممتداً ليشمل الاتصال المؤسسي بمفهومه الشامل، بما في ذلك ضبط المحتوى الإعلامي، وإدارة السمعة، ودعم صناعة القرار بالمعلومة الموثوقة بعيداً عن العشوائية.

وركزت الوثيقة التنظيمية الجديدة على ترسيخ ”مركزية القرار الاتصالي“ كركيزة لا تقبل الاستثناء، حيث ربطت أي محتوى أو تفاعل ذي صبغة عامة بالمرجعيات العليا، قاطعة الطريق أمام أي تضارب محتمل في الطرح الإعلامي بين القطاعات التعليمية المختلفة.

وأولى الدليل اهتماماً خاصاً لإدارة الاتصال في أوقات الأزمات، محدداً آليات صارمة وقنوات حصرية للتعامل مع القضايا الطارئة، لضمان سرعة الاستجابة وقطع الطريق أمام التسريبات أو التفسيرات غير النظامية التي قد تربك الميدان التربوي والمجتمع.

وتضمنت التحديثات مبادئ ملزمة لحوكمة المحتوى الرقمي، تشمل الامتثال الكامل للسياسات الوطنية وحماية أمن المعلومات والبيانات، بما يرفع مستوى الاحترافية ويعزز موثوقية المحتوى الرسمي الصادر عن الوزارة أمام الرأي العام.

ويمثل هذا الإجراء نقلة مفصلية في مسار العمل الإعلامي للوزارة، منتقلاً من مرحلة التشغيل وإدارة المنصات إلى مرحلة الحوكمة الاستراتيجية وصناعة الرسالة، بما يضمن بيئة اتصالية آمنة ومنضبطة تخدم العملية التعليمية بكفاءة عالية.