آخر تحديث: 2 / 2 / 2026م - 4:15 م

«الفَدّة» والعباءة البشتية.. أناقة نسائية بنكهة تراثية في الأحساء

جهات الإخبارية

شهد مهرجان البشت الحساوي، المقام في رحاب قصر إبراهيم التاريخي، تحولاً ثقافياً وجمالياً لافتاً.

حيث لم تعد خيوط ”الزري“ الذهبية وهيبة البشت حكراً على عالم الرجال، بل امتدت لتنسج فصلاً جديداً من الأناقة النسائية العصرية، عبر تصاميم مبتكرة في ”سوق التاجرات“ تدمج بين فنون تطريز ”الفَدّة“ الدقيقة وفخامة العباءة المستلهمة من الإرث التقليدي، بما يواكب رؤية المملكة 2030 في دعم الاقتصاد الثقافي.

تتجلى لمسات الأنوثة بوضوح في أروقة المهرجان، حيث تُعرض عباءات نسائية استلهمت قصاتها وفخامتها مباشرة من تصميم البشت التقليدي. تقدم هذه التصاميم مزيجاً ساحراً يدمج بين عراقة الأصالة وروح المعاصرة، لتلبي شغف النساء الباحثات عن التميز.

تبرز في هذا الركن الإبداعي فنون ”الفَدّة“، وهي تقنية التطريز اليدوي الدقيق التي انتقلت ببراعة من تزيين أكتاف الرجال لتستقر على عباءة المرأة العصرية. يمنح هذا التطريز العباءات تفرداً جمالياً يعكس هوية الأحساء الثقافية الضاربة في جذور التاريخ.

يعكس هذا التحول الجمالي قدرة المهرجان الفائقة على تطوير الحرفة التقليدية وإعادة ابتكارها بأساليب إبداعية غير مسبوقة. تهدف هذه الابتكارات إلى موائمة الذائقة المتجددة للجيل الجديد مع الحفاظ على جوهر التراث.

تسهم هذه المبادرات بشكل مباشر في ضمان استدامة الحرف اليدوية ونقلها من جيل إلى جيل بروح ابتكارية متجددة. وتتواكب هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى إبراز الهوية الوطنية بأبهى صورها ودعم رواد الاقتصاد الإبداعي.