إعفاء من الغرامات.. ضوابط جديدة للإفصاح الطوعي عن المخالفات الجمركية
أقرّت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ضوابط الإفصاح الطوعي للتجاوز عن المخالفات الجمركية، في خطوة تنظيمية تستهدف تعزيز الامتثال النظامي، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتشجيع المكلفين على معالجة أوضاعهم الجمركية بمبادرة ذاتية، بما يتوافق مع أحكام نظام الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وجاء القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية ”أم القرى“ في عددها الصادر اليوم الجمعة، ضمن جهود تطوير بيئة العمل الجمركي، وتسهيل حركة التجارة، والحد من النزاعات الجمركية، من خلال إتاحة مسار نظامي يتيح للمكلفين الإفصاح عن الأخطاء أو التجاوزات الواردة في البيانات أو الإقرارات الجمركية قبل اكتشافها من قبل الهيئة، مقابل التجاوز الكامل عن الغرامات المترتبة عليها.
وتضمنت ضوابط الإفصاح الطوعي المخالفات الجمركية المرتبطة بالبيانات والإقرارات، بما في ذلك الأخطاء المتعلقة بتصنيف البضائع، أو تقدير قيمتها، أو تحديد بلد المنشأ، أو إدراج بيانات غير دقيقة يترتب عليها فروقات في الرسوم الجمركية أو التزامات مالية أخرى، وذلك بشرط ألا تكون المخالفة قد سُجلت أو كُشفت من قبل الهيئة مسبقًا.
في المقابل، استثنت الضوابط حالات التهريب الجمركي وما في حكمها، وفقًا للمادتين «142» و«143» من نظام الجمارك الموحد، إضافة إلى المخالفات التي باشرت الهيئة بشأنها إجراءات نظامية قبل تقديم طلب الإفصاح، سواءً من خلال التفتيش أو الضبط أو التحقيق.
واشترطت الهيئة لقبول طلب الإفصاح الطوعي أن يُقدم المكلف الطلب فور اكتشافه الخطأ أو المخالفة، وأن يكون مستوفيًا لكافة البيانات والمعلومات اللازمة، بما يشمل تفاصيل البيان الجمركي، ووصف المخالفة وطبيعتها، والفروقات المالية المترتبة عليها، مع إرفاق المستندات المؤيدة وأي معلومات إضافية تطلبها الهيئة.
كما ألزمت الضوابط المكلف بسداد كامل الرسوم الجمركية والفروقات المالية الناتجة عن المخالفات محل الإفصاح خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ إشعار الهيئة بالمطالبة المالية، على أن يقتصر التجاوز على الغرامات فقط دون المساس بالرسوم المستحقة نظامًا.
وأوضحت الهيئة أن تقديم طلب الإفصاح الطوعي يتم إلكترونيًا عبر موقع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك من خلال النموذج المعتمد، على أن تُرفق جميع المستندات المطلوبة، وتتولى الهيئة دراسة الطلبات المكتملة وإصدار قرارها بشأنها خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ استلامها.
وأكدت الهيئة أنه في حال اتضح أن المخالفة محل الإفصاح تندرج ضمن حالات التهريب الجمركي، فسيتم التعامل معها وفق أحكام التسوية الصلحية المنصوص عليها نظامًا، كما ستُتخذ الإجراءات النظامية اللازمة حيال أي مخالفات أخرى لم يشملها طلب الإفصاح.
ونصت الضوابط على أن يبدأ العمل بها بعد مرور 30 يومًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، مع إمكانية تعديلها بقرار من مجلس إدارة الهيئة، بما يدعم مستهدفات الامتثال الطوعي ويعزز كفاءة المنظومة الجمركية.
















