تعديلات نظام الامتياز التجاري.. إعفاءات من المادة الخامسة وحماية للمستثمرين
أصدر مجلس الوزراء قراراً يقضي بالموافقة على عدم سريان المتطلب الوارد في الفقرة ”1“ من المادة الخامسة من نظام الامتياز التجاري على فئات محددة من مانحي وأصحاب الامتيازات.
يأتي في خطوة استراتيجية تهدف إلى إزالة العوائق أمام توسع أنشطة ”الفرنشايز“، وتحفيز رواد الأعمال لدخول القطاعات الواعدة التي تستهدفها رؤية المملكة 2030.
ويستهدف القرار تمكين العلامات التجارية والأنشطة التي تسهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق المحلي، من خلال استثناءات نظامية تتيح مرونة أكبر في دخول السوق، لا سيما في القطاعات التي تسعى الدولة لزيادة عدد الممارسين فيها، مما يعزز بيئة الأعمال ويرفع من جاذبية الاستثمار في الامتياز التجاري.
ووضعت الحكومة ضوابط دقيقة للاستفادة من هذا الإعفاء، حيث اشترطت أن يكون النشاط ضمن القطاعات الواعدة، مع إلزام مانح الامتياز بتقديم نموذج عمل تفصيلي وواضح، مدعومًا بأدلة تشغيلية دقيقة، وتحليل شامل للسوق، ودراسة جدوى اقتصادية، لضمان رفع فرص نجاح المشروع واستدامته وتقليل احتمالات التعثر.
وتضمنت الضوابط معايير صارمة لتقييم طلبات الإعفاء، ترتكز على عناصر الابتكار، والأثر الاقتصادي المتوقع، ومدى استجابة المشروع لحاجات فعلية في السوق، مع التركيز على المنتجات أو الخدمات التي تقدم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، بعيداً عن الأنشطة التقليدية المشبعة.
وفي إطار حماية صغار المستثمرين ورواد الأعمال، نص القرار على شرط جوهري يمنع مانح الامتياز من اشتراط سداد أي مقابل مالي على صاحب الامتياز قبل البدء الفعلي في ممارسة النشاط، مع ربط الدفعات المالية بتحقيق إيرادات فعلية وفق اتفاقية الامتياز، وذلك لتقليل المخاطر التشغيلية ودعم الاستقرار المالي للممنوحين في مراحل التأسيس الأولى.
وأوكل القرار مهمة الإشراف وتطبيق هذه المعايير إلى لجنة مختصة برئاسة وزارة التجارة، وعضوية وزارتي الاستثمار، والاقتصاد والتخطيط، لضمان حوكمة دقيقة وتكامل في الأدوار بين الجهات الحكومية، بما يحقق التوازن المطلوب بين تشجيع التوسع في الامتيازات التجارية وحفظ حقوق جميع الأطراف المتعاقدة.
















