متى تكون القسطرة خطراً على كبار السن المصابين بالتهاب رئوي؟.. استشاري يجيب
كشف استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، عن حقيقة طبية بالغة الأهمية تتعلق بارتفاع إنزيمات القلب لدى كبار السن المصابين بالتهاب رئوي حاد.
وحذر الأطباء والأهالي من التسرع في إجراء عمليات القسطرة القلبية لمجرد ارتفاع المؤشرات المخبرية، ما لم تكن مصحوبة بأعراض سريرية حاسمة تؤكد وجود انسداد شرياني.
وأوضح النمر أن التحاليل المخبرية لمرضى الالتهاب الرئوي الشديد قد تُسجل قفزات هائلة في إنزيم ”التروبونين“ تصل في بعض الحالات إلى حاجز ال 100 ألف، مؤكداً أن هذا الرقم المفزع لا يعني بالضرورة حدوث جلطة قلبية أو انسداد في الشرايين التاجية يستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً.
وفسّر الاستشاري هذه الظاهرة بأنها استجابة فسيولوجية طبيعية لشدة الالتهاب والإجهاد الكبير الذي تتعرض له عضلة القلب أثناء مقاومة الجسم للمرض، مشدداً على ضرورة أن يكون التقييم الطبي شاملاً للحالة السريرية للمريض وليس معتمداً على قراءة الأرقام المخبرية بشكل مجرد.
ووضع النمر ضوابط صارمة للتدخل بالقسطرة في مثل هذه الظروف، حاصرًا ضرورتها في ظهور أعراض خطيرة متزامنة، مثل آلام الصدر الحادة والواضحة، أو حدوث هبوط مؤثر في ضغط الدم، أو رصد تغيرات جوهرية وجديدة في تخطيط القلب وفحص الإيكو.
وبيّن أن الخيار العلاجي الأسلم في غياب تلك الأعراض الخطيرة يكمن في التركيز على علاج الالتهاب الرئوي والمتابعة الدقيقة، حيث تبدأ إنزيمات القلب بالانخفاض التدريجي والعودة لمعدلاتها الطبيعية خلال فترة تقارب العشرة أيام تزامباً مع تحسن الحالة العامة للمريض.
واختتم الدكتور النمر حديثه بتوجيه تحذير صريح من مخاطر إجراء القسطرة لكبار السن الذين يعانون من وضع صحي حرج بسبب الالتهاب الرئوي، لافتاً إلى أن مضاعفات التداخل الجراحي في هذه الحالة قد تفوق فوائده، مما يحتم الموازنة الدقيقة بين المنافع والمخاطر قبل اتخاذ القرار.
















