آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 11:23 م

الفزيع: الصحافة والمطابع صنعتا العصر الذهبي لأدب الشرقية

جهات الإخبارية

وثّق الكاتب والأديب خليل الفزيع التحولات التاريخية للمشهد الأدبي المنطقة الشرقية، مرجعاً الفضل في النهضة الفكرية إلى ظهور المطابع والصحافة التي فتحت نوافذ جديدة للأجناس الأدبية، وذلك خلال أمسية استضافتها جمعية الثقافة والفنون بالدمام ضمن مبادرة ”الشريك الأدبي“.

وربط الفزيع، في محاضرته التي أقيمت مساء الثلاثاء، نشاط حركة التأليف في العصر الحديث بالتسهيلات التي قدمتها المطابع، مما أدى إلى تنامي حركة النشر والترجمة وتوزيع الإنتاج الأدبي على نطاق واسع.

واستعاد الأديب الذاكرة الصحفية للمنطقة، مشيراً إلى أن مجلة ”الإشعاع“ التي أصدرها الراحل سعد البواردي في الخبر عام 1955 م، شكلت العلامة الفارقة بوصفها أول مجلة أدبية متخصصة تصدر في الشرقية.

وكشف الفزيع عن الدور التنويري لمجلة ”قافلة الزيت“ التي سبقت ”الإشعاع“ بعامين، موضحاً كيف تحولت من مطبوعة نفطية إلى منبر أدبي استقطب كبار الكتاب من القاهرة وبيروت وبغداد، مستفيدة من طباعتها في لبنان قبل توطين الطباعة.

وسلط المحاضر الضوء على أسماء لامعة سادت المشهد في الرواية والقصة القصيرة، معتبراً أن الشاعر محمد العلي هو من قاد كوكبة الشعر المعاصر ورسخ قواعده، قبل أن تتوالى النخب الشعرية للدفاع عن حياض القصيدة.

وأشاد الفزيع بالانتعاشة الحالية التي تعيشها الصالونات والمقاهي الثقافية تحت مظلة ”الشريك الأدبي“، مؤكداً أن هذه المبادرة أعادت الزخم للأندية والجهات الثقافية في المنطقة.

وعلى صعيد الحراك المستمر، أعلن يوسف الحربي، مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام، عن خارطة برامج مكثفة للأسبوع المقبل تبدأ بحوار حول ”النص بين الأدب والشاشة“ للكاتب طلال عواجي مساء الأحد.

وأوضح الحربي أن الاثنين سيشهد اللقاء الشهري لـ ”تساؤلات فلسفية في السينما“، يليه الثلاثاء حوار مفتوح ضمن ”المقهى المسرحي“ بعنوان ”عروض لا تموت“، في حين خُصص الأربعاء لتبادل الخبرات بين الفنانين التشكيليين.

وتختتم الجمعية أسبوعها الحافل بملف تقني شائك، حيث يقدم الكاتب رائد الجشي محاضرة تستشرف المستقبل بعنوان ”أثر الذكاء الاصطناعي على الكتابة الإبداعية“ بإدارة الكاتبة طاهرة آل سيف.