آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 8:35 م

العبد الجبار: 35% من القوى العاملة «من جيل زد».. والمال لم يعد المحرك الأول

جهات الإخبارية

كشف مدير عام شركة ”إنتل“ في المملكة العربية السعودية، أحمد العبد الجبار، عن خارطة طريق استراتيجية لتمكين الشركات التقليدية متعددة الجنسيات من استقطاب الكفاءات الشابة والحفاظ عليها.

وحذر من أن جيل ”زد“ سيشكل كتلة حرجة تتراوح بين 30 إلى 35 في المائة من إجمالي القوى العاملة العالمية بحلول نهاية عام 2025، مما يفرض تحولات جذرية في بيئات العمل.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج ”The Technical Talk Show“ مع الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة unleashed سوزان رياض، حيث أكد العبد الجبار أن هذا الجيل الذي نشأ في ظل عدم اليقين والتحولات الرقمية المتسارعة لا تحركه الحوافز المالية فحسب، بل يبحث عن القيمة والشفافية والعمل الهادف، مما يستوجب على المؤسسات الكبرى إعادة هندسة ثقافتها التنظيمية لملاقاتهم في منتصف الطريق.

وأوضح العبد الجبار أن الأنظمة التقليدية القائمة على ”المراجعة السنوية للأداء“ لم تعد مجدية مع هذا الجيل المتصل رقمياً، داعياً الشركات إلى استبدالها بنظام التغذية الراجعة المستمرة واللقاءات الفردية الدورية التي تعزز التواصل المباشر وتلغي الحواجز الزمنية في تقييم وتطوير الموظفين.

وشدد المدير العام على ضرورة تبني نماذج عمل هجينة توفر المرونة في ساعات العمل، مشيراً إلى أهمية التحول في مفهوم التوجيه المهني ليصبح عملية تبادلية ”من النظير للنظير“، حيث يرغب الموظفون الجدد في التعلم من زملائهم بغض النظر عن الفروقات الوظيفية، وليس فقط تلقي التوجيهات من الرؤساء، مما يخلق بيئة تعلم تشاركية تثري الخبرات المتبادلة.

وفي سياق الحديث عن استراتيجيات التدريب، أشار العبد الجبار إلى ضرورة دمج تقنيات ”التلعيب“ والواقع الافتراضي والمعزز في برامج التطوير الوظيفي، واصفاً أبناء هذا الجيل بأنهم ”لاعبون رقميون“ بطبيعتهم، ولا يمكن جذب اهتمامهم بأساليب التلقين التقليدية، بل عبر تجارب تدريبية غامرة تحاكي واقعهم الرقمي.

وتطرق اللقاء إلى الجانب النفسي في بيئة العمل، حيث أكد العبد الجبار أن الصحة النفسية لم تعد رفاهية بل ضرورة ملحة لاستبقاء الموظفين، منوهاً بظهور مسميات وظيفية جديدة في الشركات العالمية مثل ”رئيس قسم الصحة النفسية“، لضمان بيئة عمل صديقة للصحة العقلية في ظل الضغوطات المتزايدة.

وفي ختام حديثه، وجه العبد الجبار نصيحة إنسانية وإخلاقية للشباب والقادة على حد سواء، محذراً من الانزلاق وراء التبريرات عند مواجهة القرارات الخاطئة أو المحرمة، مؤكداً أن التجربة الأولى للخطأ هي الفخ الأخطر الذي قد يتحول إلى عادة يصعب الفكاك منها.