آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 8:35 م

2859 زيارة لمراكز البتر.. السكري يتصدر القائمة والحوادث ثانياً

جهات الإخبارية

كشفت أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة عن تسجيل مراكز التأهيل الطبي 2859 زيارة لمراجعي حالات البتر، في مؤشر رقمي يعكس حجم التحديات الصحية المرتبطة بالأمراض المزمنة والحوادث.

وتصدر داء السكري قائمة المسببات الرئيسية بنسبة تجاوزت 42% من إجمالي الحالات، ما يستدعي استنفار الجهود الوقائية والعلاجية للحد من مضاعفات هذا المرض الصامت وتأثيراته المباشرة على جودة حياة المواطنين والمقيمين.

أظهرت البيانات الرقمية الدقيقة هيمنة مضاعفات داء السكري على مشهد مسببات البتر في المملكة، إذ استقبلت المراكز 1215 حالة ناتجة عنه، وهو رقم يقرع جرس الإنذار حول ضرورة تكثيف التوعية بمخاطر ”القدم السكرية“ وأهمية الفحص الدوري لتفادي الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة من العلاج.

وفي مفارقة لافتة تستدعي الانتباه، تفوقت ”الحوادث الأخرى“ المتنوعة على حوادث الطرق في عدد الإصابات المؤدية للبتر، حيث سجلت المراكز 896 حالة ناتجة عن حوادث عرضية مختلفة، مقارنة بـ 518 حالة فقط ناتجة عن الحوادث المرورية، مما يغير الصورة النمطية السائدة بأن حوادث السيارات هي المسبب الأول للإعاقات الحركية.

وأوضحت الأرقام تبايناً واضحاً في التوزيع الجندري للمستفيدين من خدمات التأهيل، حيث شكل الذكور السواد الأعظم من الحالات بعدد 1917 مراجعاً، ما يمثل قرابة 67% من إجمالي الزيارات، في حين بلغ عدد الإناث 942 مراجعة، وهو ما قد يرتبط بطبيعة الأنشطة المهنية والحركية ومعدلات الإصابة بالأمراض المزمنة لدى الجنسين.

واستحوذ المواطنون السعوديون على النسبة الأكبر من خدمات التأهيل المقدمة، حيث بلغ عددهم 2389 مستفيداً من الجنسين، مما يعكس شمولية التغطية الصحية وسهولة وصول المواطنين لخدمات التأهيل المتخصصة في وزارة الصحة، مقارنة بـ 470 مستفيداً من المقيمين غير السعوديين.

ولم تغب المسببات المرضية الأخرى عن المشهد الإحصائي، وإن كانت بنسب أقل حدة، إذ تسببت الأورام السرطانية في 82 حالة بتر استدعت التأهيل، بينما سجلت حالات ”الغرغرينا“ غير المرتبطة بالسكري 57 زيارة، مما يؤكد تنوع التحديات الطبية التي تتعامل معها كوادر التأهيل يومياً.

وتعكس هذه الأرقام، التي شملت أيضاً 91 حالة لأسباب متفرقة أخرى، الدور المحوري والحاسم الذي تلعبه مراكز التأهيل الطبي التابعة للوزارة في إعادة دمج هؤلاء المرضى في المجتمع، وتمكينهم من استعادة وظائفهم الحيوية بعد العمليات الجراحية لضمان استمراريتهم في ممارسة حياتهم الطبيعية.