آخر تحديث: 10 / 1 / 2026م - 2:22 ص

حظر بيع المياه خارج المنشآت.. وقطع الخدمة عقوبة «المتاجرين» بلا ترخيص

جهات الإخبارية

طرحت الهيئة السعودية للمياه مشروع «قواعد الشراء بالجملة لخدمات المياه والصرف الصحي والتوزيع الذاتي» عبر منصة «استطلاع»، بهدف حوكمة العلاقة التعاقدية بين مقدمي الخدمات والمستفيدين الكبار، وضبط عمليات الإمداد والفوترة وفق معايير تضمن العدالة والشفافية، وتمنع الممارسات غير النظامية في إعادة بيع المياه أو استخدامها خارج النطاق المخصص لها.

وصنفت القواعد الجديدة «المستفيد الكبير» في فئتين رئيسيتين لا ثالث لهما، وهما المستفيد لغرض «الاستخدام الذاتي» والمستفيد لغرض «التوزيع الذاتي»، واضعةً بذلك حداً للاجتهادات في تصنيف المشتركين وتحديد الحقوق والالتزامات المترتبة على كل فئة بدقة تنظيمية.

وألزمت اللائحة المستفيدين لغرض «الاستخدام الذاتي» بقصر استهلاك المياه على الاحتياجات التشغيلية داخل المنشأة فقط، مع حظر بيع المياه للغير سواء داخل أو خارج النطاق، أو استخدامها في أغراض تخالف طبيعة العقد المبرم، لضمان كفاءة الاستخدام ومنع الهدر.

وشددت الهيئة على ضرورة حصول المستفيد الكبير على موافقة مسبقة قبل إجراء أي تغييرات جوهرية في النشاط أو توسعات قد تؤثر على كميات الاستهلاك المتعاقد عليها، لتمكين مقدم الخدمة من إدارة الموارد المائية وتفادي أي ضغوط مفاجئة على الشبكة العامة.

وفيما يخص «التوزيع الذاتي»، فرضت القواعد شرطاً جوهرياً يلزم المستفيد بالتعاقد مع مشغل متخصص ومرخص لإدارة الشبكات الداخلية، مع تحمل المستفيد كافة تكاليف إنشاء البنية التحتية الداخلية وفق المواصفات الفنية المعتمدة من الهيئة.

وحددت اللائحة مهلة زمنية صارمة لمقدم الخدمة، ملزمة إياه بإنهاء دراسة طلبات الإيصال خلال 30 يوم عمل كحد أقصى، مع ضمان إيصال المياه بجودة عالية ومطابقة للمواصفات حتى نقطة التسليم عند بوابة المستفيد، لضمان استمرارية الإمداد وموثوقيته.

وحظرت التعليمات بشكل قاطع تقديم أي سعات مائية إضافية خارج الخطط المعتمدة إلا بموافقة رسمية من الهيئة، كما منعت بيع المياه خارج نطاق المشروع المرخص، مشددة على ضرورة وجود إدارة مختصة لخدمة المستفيدين الكبار لضمان سرعة الاستجابة.

وأوجبت القواعد إنشاء منظومة محاسبية مستقلة وفوترة داخلية دقيقة تعتمد على عدادات منفصلة لكل مستفيد فرعي داخل المنشأة، لضمان فصل التكاليف وقياس الاستهلاك الفعلي بشفافية تامة، مع الاحتفاظ بسجلات قابلة للمراجعة والتدقيق.

واعتمد النظام «العداد الرئيسي» عند نقطة التسليم كمرجع وحيد ورسمي للفوترة، مع منح المستفيد الحق في طلب فحصه عند الشك في القراءة، وإتاحة خيار تركيب عدادات ثانوية لزيادة الموثوقية والدقة في احتساب الكميات.

وأقرت الهيئة آلية تسعير مرنة لمبيعات التجزئة الداخلية، حيث يتم اعتماد سعر البيع للمستفيدين النهائيين داخل المشروع بقرار من الهيئة، بناءً على مقترح يقدمه المستفيد الكبير يراعي التكاليف التشغيلية الفعلية لضمان عدالة الأسعار.

ولوحت القواعد بعقوبات رادعة تصل إلى إيقاف الخدمة نهائياً أو مؤقتاً في حالات بيع المياه دون ترخيص، أو الربط غير النظامي بالشبكة، أو الإضرار بجودة المياه، مؤكدة خضوع كافة الشبكات الخاصة لرقابة وتفتيش الهيئة لضمان الامتثال التام.