مبادرة ”ضوء“.. تعزيز التواصل مع الإعلام المحلي
في ديسمبر 2025 أطلقت مبادرة ”ضوء“ التابعة لـ ”المنتدى السعودي للإعلام“ من محافظة الأحساء، عبر جلسة حضرها أكثر من 100 إعلامي، وشارك فيها رئيس المنتدى محمد الحارثي، مبينًا أن ”المبادرة تعد امتدادًا لنهج المنتدى في تعزيز ودعم الحراك الثقافي والإعلامي، وتوسيع فضاءات الحوار لتتجاوز الأطر التقليدية، وتصل إلى المجتمع ذاته؛ حيث تُطرح الأسئلة الأهم“. الجلسة ناقشت دور الإعلام في توثيق ذاكرة المكان المرتبطة بمواقع ”اليونسكو“، وهو موضوع يندرج ضمن مقاربة تقوم على نقل الحوار الإعلامي إلى المناطق المختلفة، وبناء موضوعات النقاش انطلاقًا من خصوصية المكان، وسياقه الاجتماعي والاقتصادي.
تعتمد ”ضوء“ على صيغة لقاءات محلية محددة الموضوع، ما يسمح بطرح أسئلة مهنية تتصل مباشرة بواقع الإعلام في كل منطقة. ”المبادرة“ في ثاني جلساتها انتقلت إلى القصيم، مع تركيز على العلاقة بين الإعلام والاقتصاد المحلي، وكيف يكون الإعلام أداة قراءة وتحليل للاحتياجات والتحولات التنموية، لا مجرد وسيلة نقل. هذا التوجه يضع الإعلاميين أمام ملفاتٍ عملية تتعلق بالجمهور المحلي، وهي قضايا تختلف في طبيعتها عن النقاشات العامة ذات الطابع المركزي الأكثر سعة.
إن الأثر الأهم لـ ”المبادرة“ سيظهر مع الوقت، من خلال بناء آليات تواصل وحوار مباشرة بين ”المنتدى السعودي للإعلام“ والصحافيين العاملين في المناطق وطلبة الإعلام، ما يتيح تبادل الخبرات، وعلاج الفجوات الحالية في التدريب والمهارات، وتوفر أيضًا مادة واقعية للمسؤولين في ”وزارة الإعلام“ لرصد وتحليل الإعلام المحلي في بيئاته المتعددة. الصحافة السعودية بها العديد من المواقع الإلكترونية، والصحافيين الفاعلين ضمن دوائر مدنهم أو محافظاتهم، وهذه المنصات يمكن تطويرها، وجعلها أكثر مهنية وموثوقية من خلال التواصل الدائم مع هذه المبادرات التطويرية.
رأييَّ الشخصي، أن مبادرة ”ضوء المنتدى السعودي للإعلام“ تبعث رسالة مهمة بأن ”المنتدى“ الذي أصبحت له مكانته الإقليمية وجذب أسماء دولية بارزة سياسيًا وإعلاميًا، هو أيضًا يولي اهتمامًا للصحافيين السعوديين في المناطق المختلفة، وذلك يدفع هؤلاء الصحافيين للتفاعل مع الخبرات الأجنبية الرصينة، والاستفادة من التقنية في تقوية الإعلام المحلي وتطويره.













