آخر تحديث: 20 / 7 / 2024م - 12:44 م

تحدو... فتربك ريح نجد!

علي مكي الشيخ

الوليد الثاني للشاعرة حوراء الهميلي

وصل بين يدي البارحة..

التهمت صفحاته أغلبها.. متنقلا بين ردهات هذا العمل الجميل جدا.. وتأخذك في عوالمها الآسرة..

لشاعرة

مغسولة بسهادها، ممهورة ببقايا أنبيائها

تخاتلها اللحظة العارجة بتفاصيل أبديتهاتشتعل بكثبان ظنونها فتفرش رائحة الشك على مائدة القلق المبتكر

للشاعرة..

تجيد اصطياد المجهول على متن صهيل الروح، وتصنع من قوتها تابوت فراغها فتلتقي في قيمتها بفرخزادها.. فتكاثر وحدها بأبديتها.

لشاعرة

تطارد أحلام «صخرها» لي قد قلبها، قِبلةً حين يشتو مجاز وجدها كحلا لأنوثة لغةٍ مزنرة بسندباد إعجازها

تحدو على حمحمة الكلام المخمر بضوءٍ مسكوبٍ على شفة الرؤيا..

شاعرة..

تسرح الليل.. وتقشر الضوء، وتسرج العطر،،

يهربها من لوحةٍ في سماء الحب أزرقها..

لعبتها المجهول، ربيبها الضوء، والوقت إزميلها، والشعر يحتاجها أنهارا تزررها إيقاعا منحوتًا بكفّ القدر.

في حقيبتها قماشة سورية كتبت عليها:

لوحٌ
ظلالٌ
تراتيلٌ
ومسبحةٌ
وسادنُ الغيب في محرابها انتظرا
لا جسم يحمل روحي نحو طينتها
والآن ألبستها أشكاليَ الأخرا..

أما تراث حكمتها فقد. نقشته في لوحة. معلقة في بهو ديوانه قائلة:

يحاول
أن يصطاد شكّا مؤجلاً
تهادى إلى قلب اليقين وما اهتدى

وعن آخر اعترافاتها أجملها، ما طبعته على ملصقات بابها:

أنا نبيةُ حزنهنّ!؟
سئمتُ ألقاب الخديعة
لم أشأ أن أوقظ الأوهامَ ناعسة الصفاتْ.

ويأخذك سؤالها الأبدي إلى عتبات الدهشة إذ تقول:

خذلنا الحب؟
- لا أدري
ولكن
على باب السؤال نما احتمال..

ووجدت في آخر صندوق كانت تحمله ولا يحملها.. يحافظ عليها ولا تحافظ عليه.. هذا التمرد عليه/ها

حين قرأته قائلة:

حتى أنا لم أعد مني
وأحسبني
مهما اجتمعتُ بذاتي سوف أنفردُ

ويظل الوحي النازف من حداء الإعجاز في أنثاه الهجرية.. يؤله الفراغ الممتد إلى الفراغ..

حيث لا يعلم تأويله إلا تأويله