آخر تحديث: 23 / 5 / 2024م - 7:00 م

العيد ووقت الفراغ

محمد المبارك

العيد أجمل الأيام على الإطلاق بل العيد من ألذ أيام العمر لأنك قد أخرجت فيه من أفضل وخير الشهور وقد غفر لك الذنب وقبلت الأعمال من المولى الكريم سبحانه وتعالى بحول منه وقوة.

ففي نهاية الشهر الكريم يكون الاستعداد لاستقبال أيام العيد السعيد فترى الطرقات والأسواق وقد اكتظت بمن يأخذ الجاهزية فالبعض يشتري الحلوى والبعض الآخر الفاكهة وذلك لاستقبال المهنئين بهذه المناسبة العطرة وآخرون يتبضعون بشراء الملابس الجديدة لارتدائها في العيد السعيد.

كل ذلك والفرحة تغمرهم زيارة الأهل والأقارب والأصدقاء في اليوم الأول والثاني بحيث يملأ الوقت بتلك الزيارات وتلك اللقاءات إلى أن تنقضي اليومين الأوليين، ثم ماذا بعد؟

فالكثير منّا تعّود في شهر رمضان على برنامج خاص يقضي فيه وقته سواء أكان برنامج عبادي أو غيره، كالدعاء وقراءة القرآن الكريم حيث تعودنا أن نختم القرآن في الشهر الكريم أو حتى قراءة كتب عامة ومشاهدة شيئاً ولو يسيراً من برامج ومسلسلات تلفازية ناهيك عن المواعيد والأمسيات الخاصة التي عادة ما تكون وتنّطلق في شهر رمضان خاصةً.

بعد هذا النشاط والبرامج في شهر رمضان ينتهي وينقضي ليأتي بعد اليومين الأوليين من شهر شوال الفراغ لأن الكل قد تعود على السهر في شهر رمضان وقد أنهكتهم الزيارات في العيد لنرى الكل يغط في سبات عميق في داخل البيت، وأين أنت من هذا كله!؟.

عادة نشعر بالفراغ في العيد ولا سيما في الأيام الثلاثة الأولى منه فليس هناك دوام ولا عمل وليس هناك جدول أعمال يومية فلا قراءة تذكر ولا كتابة ومعظم المتاجر وأعمال الأخرى معطلة بمناسبة العيد فتضطر للبقاء في داخل المنزل وقد أخذتك الحيرة في ماذا تقضي وقتك؟

ونعود إلى مسألة النوم في العيد بعد شهر رمضان المبارك وكيف يأخذ الكثير من الوقت مما يسبب عدم الانضباط وكيف تحتاج المزيد من الوقت حتى يتناسب نومك مع وقت الدوام عند قدومه.

فما هو الحل يا ترى؟

يجب علينا إذا أردنا أن نستفيد من وقت الفراغ في أيام العيد ولا سيما الأولى منها كما أسلفنا أن نبادر بتنسيق وقت النوم من الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك بالنوم مبكرين قليلاً حتى نستيقظ مبكرين ليتوافق ذلك مع المتطلب من الجلوس مبكراً للدوام بعد العيد، وبهذا نكسب الوقت ونستطيع استثماره في أيام العيد السعيد ونقول يا مرحباً بالعيد:

«والعيد أقبل مزهواً بطلعته كأنه فارس في حلة رفلا والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم كما أشاعوا التحايا فيه والقُبلا» [1] 

[1]  الأبيات الشعرية غير منسوبة لأحد وهي على موقع مجلة البيان على الإنترنت.