آخر تحديث: 30 / 5 / 2024م - 12:15 ص

دماغنا يعمل على توليد معنى للمشاعر بغض النظر عما إذا كنا قادرين على السماع أو الرؤية أم لسنا كذلك

عدنان أحمد الحاجي *

8 مارس 2024

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 65 لسنة 2024

The brain builds emotions regardless of the senses، neuroscientists find

by IMT School for Advanced Studies Lucca

MARCH 8,2024

إلى أي مدى تعتمد انفعالاتنا «مشاعرنا» [1]  على حواسنا؟ هل يتفاعل دماغنا وجسمنا بنفس الأسلوب عندما نسمع صرخة مخيفة، أو نرى ظلًا غريبًا ومخيفًا، أو نشم رائحة خبيثة؟ وهل لو سمعنا موسيقى ذات إيقاع سريع ومبهج تجلب نفس المتعة التي تجلبها مشاهدتنا لمشاهد طبيعية ذات ألوان مبهجة؟

في دراسة ابداعية [2]  نشرت في مجلة تقدم العلوم Science Advances، كشف الباحثون عن رؤى جديدة حول العلاقة المعقدة بين المشاعر والإدراك الحسي «المتعلقة بالحواس الخمس».

بقيادة فريق من باحثي علم الأعصاب الإيطاليين من مدرسة IMT للدراسات المتقدمة في لوكا الإيطالية، وبالتعاون مع جامعة تورينو الإيطالية، يستكشف المشروع البحثي فيما إذا كان الدماغ يستخدم رموزًا حسية محددة أو مجردة لبناء مشاعر انفعالية [كالغضب والحزن والفرح].

تقول جيادا ليتيري Giada Lettieri، الباحثة في علم النفس في مدرسة IMT والمؤلفة الرئيسة للدراسة: ”المشاعر والإدراك الحسي متداخلة بعمق، لكن الآليات الدقيقة التي يظهر بها الدماغ حالات الانفعالات «المشاعر» ظلت بعيدة المنال“.

”يتناول بحثنا هذا السؤال الأساسي، ويقدم رؤى نقدية حول كيف ينظم الدماغ ويمثل المعلومات الانفعالية عبر أنواع المثيرات الحسية sensory modalitiesالمختلفة [المثيرات السمعية والبصرية والشمية واللمسية والذوقية [4] ] ونتيجة للاحساسات «التجارب» الحسية emotional experiences [وهي التجارب التي نتعرض لها ونحن نسمع أو نرى أو نلمس أو نشم أو نتذوق [5]  السابقة.“

لإجراء الدراسة، عرض الباحثون فيلم ”100 مرقش ومرقش [6] “ على مجموعة من 50 متطوعًا، وتتبعوا أنشطة أدمغتهم المرتبطة بمجريات أحداث الفيلم. باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي.

مشاهدو الفيلم في جهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي كانوا أفرادًا سليمين ومتطوعين مكفوفي البصر ومتطوعين لديهم صمم خلقي، وقد عُرضت نسختين من الفيلم٬ نسخة بصوت ونسخة بدون صوت، على التوالي.

كما طلب الباحثون من مجموعة مكونة من 124 مشاركًا مستقلاً التعبير عن مشاعرهم وتقييمها أثناء مشاهدة نفس الفيلم خارج جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، في محاولة للتنبؤ باستجابة أدمغة الأشخاص الذين يعانون من حرمان حسي [العمي والصم] أو أدمغة سليمين أثناء تجربة فترات الترويح عن النفس والشعور بالخوف والشعور بالحزن، من بين مشاعر أخرى.

”إدراج أفراد مكفوفي البصر وأفراد لديهم وصمم حلقي في التجربة هو وسيلة لفحص وتمييز دور التجربة الحسية [5]  «في الآليات العصبية الكامنة وراء المشاعر،“ كما يوضح لوكا تشيكيتي Luca Cecchetti، الباحث في مدرسة IMT، وكبير مؤلفي الدراسة والمشرف عليها..

"تثبت نتائجنا أن أصناف المشاعر ممثلة في الدماغ بغض النظر عن المثيرات والتجارب الحسية [4,5]. على وجه الخصوص، هناك شبكة منتشرة «موزعة» تشمل المناطق الحسية وما قبل الجبهية والصدغية في الدماغ، والتي تشفر «تحفظ» بشكل جمعي الحالات الانفعالية. تجدر الإشارة إلى أن المنطقة البطنانية الإنسية ظهرت قشرة الفص ما قبل الجبهي كموضع رئيس لتخزين التمثيل المجرد للمشاعر، والذي لا يعتمد على المثيرات أو التجارب الحسية السابقة.

وجود ترميز مجرد للمشاعر في الدماغ يدل على أنه على الرغم من أننا نميل إلى الاعتقاد بأن مشاعرنا تعتمد بشكل مباشر على ما يحدث في المحيط، فإن دماغنا هو الذي يعمل على توليد المعنى الإنفعالي بغض النظر عما إذا كنا قادرين على السماع أو الرؤية أم لسنا كذلك..

”في عالم يتجاهل في كثير من الأحيان الأفراد المحرومين من بعض الحواس، من الضروري أن نفهم كيف يمكن للقدرات العقلية وما يقابلها من التمثيلات العصبية أن تتطور وتتحسن دون الحاجة إلى مدخلات حسية، وذلك لتتقدم علميًا في فهم المشاعر والدماغ البشري“. تقول ليتيري.

مصادر من داخل وخارج النص

[1]  ”الشعور أو المشاعر «emotion» هي تجربة واعية تتميّز بالنشاط العقلي الشديد، وبدرجة معينة من المتعة أو المعاناة. وقد انجرف الخطاب العلمي إلى معانٍ أخرى، غير أنه لا يوجد إجماع على تعريف المشاعر. وغالبًا ما تتشابك العاطفة مع الحالة النفسية، والمزاج والشخصية والتوجه والدافعية. يُعتبر الإدراك في بعض النظريات جانبًا مهمًا من جوانب المشاعر، وقد يبدو هؤلاء الذين يتصرفون بشكل أساس استنادًا إلى مشاعرهم وكأنهم لا يفكرون، لكن العمليات العقلية لا تزال أمرًا ضروريًا، خاصة في تفسير الأحداث. على سبيل المثال، فإن إدراك الفرد أنه في وضع خطير وما يصاحب ذلك من إثارة للجهاز العصبي «سرعة نبضات القلب والتنفس والتعرق وتوتر العضلات» يُعتبر جزءً لا يتجزأ من تجربة الشعور بالخوف. لكن هناك نظريات أخرى تدعي أن الإنفعال منفصل عن الإدراك ويمكن أن تسبقه. المشاعر معقدة بطبيعتها، فوفقًا لبعض النظريات، هي حالات من الشعور تؤدي إلى تغيرات جسدية ونفسية تؤثر في السلوك. وترتبط فيزيولوجيا المشاعر ارتباطًا وثيقًا بإثارة الجهاز العصبي مع اختلاف حالات وقوة الإثارة المرتبطة بانفعالات معينة. كذلك فإنها مرتبطة أيضاً بالميل السلوكي، فالشخص المنفتح اجتماعيًا «الانبساطي» يعبر عن مشاعره بشكل أكثر، في حين يكون الانطوائي أكثر احتمالًا للانسحاب الاجتماعي وإخفاء مشاعره.“ مقتبس ببعض التصرف من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/شعور

[2]  https://www.science.org/doi/10,1126/sciadv.adk6840

[3]  https://ar.wikipedia.org/wiki/إدراك_حسي

[4] https://med.libretexts.org/Bookshelves/Anatomy_and_Physiology/Anatomy_and_Physiology_ «Boundless» /

[5]  https://academic.oup.com/book/12407/chapter-abstract/162021478?redirectedFrom=fulltext

[6]  https://ar.wikipedia.org/wiki/مئة_مرقش_ومرقش

المصدر الرئيس

https://medicalxpress.com/news/2024-03-brain-emotions-neuroscientists.html