آخر تحديث: 21 / 4 / 2024م - 3:02 م

أخاف أن أموت في الحياة

سوزان آل حمود *

عندما نتحدث عن حراسة السعادة الشخصية والاحتماء من جور الأيام، فإننا نعني أنه يتعين علينا أن نهتم بحالتنا النفسية والعاطفية ونبحث عن السعادة في الأشياء الصغيرة واللحظات المميزة في حياتنا.

كنتُ قد استغرقت في وحدة عميقة حتى أني أصبحت ذات لحظة وكأني غريبة عن العالم كلّه فِ أنا هنا بين هدوء الكلمات وصراع الأفكار.

أفكر وأتأمل في حياتنا المليئة بالمفاجآت والصعوبات، ومن الضروري أن نكون مستعدين لمواجهتها وأن نحمي أنفسنا من تأثيراتها السلبية.

قد يبدو الأمر صعبًا في بعض الأحيان، ولكن علينا أن نتذكر أن السعادة هي حق كل فرد وأنه يمكننا أن نجد الفرح والسرور في الأشياء البسيطة التي قد تمر علينا يوميًا. قد تكون ضحكة محبوب، أو لحظة هانئة مليئة بالمحبة والأنس، هي ما يحتاجه الإنسان للهروب من ضغوط الحياة وللتجديد والاسترخاء.

ومع ذلك، يجب علينا أن نتذكر أيضًا أن الموت هو جزء لا مفر منه من حياتنا. قد يثير هذا الأمر الخوف لدى الكثيرين، ولكن الجوانب الدينية والروحية تؤكد على أهمية الاستعداد للحياة الآخرة.

نحن نؤمن أن هناك وجودًا أبديًا بعد الموت، وأن تحضيرنا للحياة الآخرة يمكن أن يؤثر على ما بعدها.

لاحظ الجملة التالية /من كتاب سيوران ”اعترافات ولعنات“..

‏ ”أنا لا أخاف الموت، أنا أخاف أن أموت في الحياة“

في ضوء ذلك، يجب أن نعيش حياتنا بحكمة وتوازن. يمكننا أن نستمتع باللحظات السعيدة ونسعى لتحقيق سعادتنا الشخصية، وفي الوقت نفسه نحضر للحياة الآخرة عن طريق الاهتمام بجوانبنا الروحية والدينية. يمكن أن يكون ذلك من خلال الصلاة والتأمل وممارسة الأعمال الصالحة والعمل على تحسين أنفسنا وعلاقاتنا مع الآخرين.

في النهاية، إن الجوانب الروحية والمادية من حياتنا يجب أن تتكامل وتتوازن. يجب علينا أن نحمي سعادتنا الشخصية ونسعى لتحقيقها، وفي الوقت نفسه نستعد للحياة الآخرة ونعمل على بناء حياة ذات معنى وقيمة.