آخر تحديث: 22 / 7 / 2024م - 6:30 ص

ثقافة التكريم والشكر والآثار الإيجابية المرتبطة بهم

حسن مهدي الجنبي

التكريم بشكل مبسط هو إظهار الشكر والثناء للعاملين على ما يقدمونه من جهود وإنجازات في سبيل تحقيق أهداف المجتمعات أو المؤسسات.

أهمية؟

تعزيز ثقافة الشكر والتقدير بين الناس هو من أهم نتائج التكريم التي تعزز انتماء وولاء الأفراد للمجتمع أو المؤسسات وخلق جوًا من المنافسة الشريفة الدائمة على فعل الأفضل.

«من لم يشكر المخلوق لا يشكر الخالق».

الحديث الشريف يحث على شكر الناس على إحسانهم بالثناء عليهم والكلمة الطيبة والدعاء لهم..

قال: أوصى الإمام علي بن الحسين بعض ولده فقال: يا بني اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، وتلا: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ .

إنَّ ثقافة التكريم وتقدير العطاء هما مفتاح السر في ضمان الحفاظ على المكتسبات التنموية والحضارية التي تسعى المجتمعات إلى تحقيقها في رحلتها التنموية، لأن هذه الثقافة تُرفع من قيمة العمل وتضعها في صدارة القيم المجتمعية.

لذلك كانت الأمم المتطورة والمجتمعات المتحضرة تدفع نحو ثقافة التكريم والتقدير، لأنها تُدرك جيدًا قيمة وضرورة ذلك الاهتمام والتكريم.

إن تكريس ثقافة الشكر والتكريم والتقدير له لغة إنسانية رائعة وقيمة حضارية ملهمة ولفتة مجتمعية ذكية، وهي أشبه بصناعة خالدة لإظهار وإبراز إعادة كل تلك الإنجازات والإسهامات والتضحيات التي قام بها الأجيال من رجال ونساء، وهي حالة متقدمة من العرفان والإكبار والتثمين لكل ما تحقق من تطور وتقدم وازدهار.

اليوم العالمي لتكريم المتطوعين

الأمم المتحدة قد حددت منذ عام 1985 يوم 5 ديسمبر للاحتفال بهذا اليوم في غالبية بلدان العالم؛ لشكر المتطوعين على مجهوداتهم إضافةً إلى زيادة وعي الجمهور حول مساهمتهم في المجتمع.

وذلك لتحفيز المزيد من الناس من جميع مسالك الحياة على تقديم خدماتهم كمتطوعين في بلدانهم.

إن التطوّعَ يُشكّلُ إرثًا تاريخيًا وحضاريًا متأصلًا في مُجتمعٍاتنا، ونهجًا معاصرًا يرسمُ خطةَ الطريقِ أمامَ أجيالَ المُستقبل..

وكم هو رائع وجميل أن تُكرم هذه الرموز والرجال الملهمة وهي على قيد الحياة لأنها تستحق ذلك، لا أن تكون مجرد أسماء وصور وذكريات.