آخر تحديث: 22 / 7 / 2024م - 6:30 ص

تنمية قوة التطلعات والطموح

حسن مهدي الجنبي

يحلق الإنسان صاحب الهمة والطموح دوما بجناحيه في سماء الإنجاز والمعرفة حيث شاء وأينما شاء ليَفُكُ قيدَ العقل. فينطلق باحثا خلفَ الإنجازات العظيمة فهو صاحب الدَّور الكبير في كسر قيد الجمود والتخلُّف عن نفسه ومن حوله.

فمنذا وجوده على هذه الأرض بدأ يخوض البحث عن تطوير نمط وجوده وعيشه.

إنَّ الإنسان الذي يضع لنفسه طموحات عالية وسامية باستمرار ويسعى لتحقيقها بالكفاح والمثابرة يحيا حياة عظيمة، والطامح الناجح هو الذي يقدم أفضل ما يمكن أن ينتجه كما ونوعا. فإذا كانت الطموحات هي الدافع الأعظم لتحقيق الإنجازات وتخليدها، فإن السعي العملي الجدي هو الذي يجعلها منجزات ناجحة يُشار لها بالبنان وتخلد في سجلات التميز.

إن الطموحات الأكثر نجاحا هي التي تكون أفعالا مجسدة، وليس التي تبقى مجرد تمنيات تراود النفس ولا ترقى إلى الواقع والعمل الملموس، مما يعني وجود مرتكزات ودعامات تحتاج لها الطموحات لتنجح. حيث يبقى النجاح في تحقيق الطموحات رهينا بعدم الانجراف وراء المثبطات التي تطوّق حياتنا سواء المادية منها أو المعنوية، لهذا ينبغي عدم الإصغاء لمحطمي ومكسري المجاديف بل المطلوب هو الاستفادة من تجارب الآخرين وأخطائهم.

وكما أن النجاح، يبقى بدون معنى بغير المعوقات والمنافسين والحساد وقاطعي الطريق، فذلك يذكرنا جيداً أن كل شيء في هذه الحياة له ثمن، فالحياة لا تعطي بالمجان، بل علينا دفع الأثمان الباهظة والتضحيات الجليلة، لكي نحصل على طموحاتنا بتحقق تطلعاتنا، فإذا لم يكن لدينا الرغبة بالمخاطرة والمجازفة وركوب الصعب فعلينا أن نرضى بأن نكون اناس عاديين، فالفاشل الحقيقي هو من يخشى الخسارة لدرجة أنه لا يحاول أصلاً، بل سنحاول مرة ومرتين، وأكثر إلى أن نصل لوجهتنا.

وأخيرا:

فكر جيداً قبل أن تقرر طي صفحة طموحاتك وتطلعاتك، فكر في أولئك الذين شقوا طريقهم نحو النجاح، وكيف استطاعوا اقتحام عقبة المستحيل، أنت كذلك بإمكانك فعلها، بمقدورك اقتحام العقبة بكسر قيد لا أستطيع.