آخر تحديث: 29 / 5 / 2024م - 9:01 ص

العوامل المتعلقة بسوء المعاملة الأسرية للأطفال

عدنان أحمد الحاجي *

15 يناير 2024

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 19 لسنة 2024

New study identifies factors associated with child maltreatment in the home

15 January 2024

توصلت دراسة جديدة [1]  أجرتها الجامعة الكاثوليكية الأسترالية «ACU» إلى التعرف على التأثير المتبادل المعقد بين مختلف العوامل المتعلقة بالطفل، وخصائص الوالدين أو الأسرة والعوامل السياقية المقترنة بسوء معاملة الطفل. العوامل السياقية التي تعرضت لها الدراسة شملت ما يلي: العنف المنزلي والأسري والأمراض العقلية والإعاقات وتعاطي المخدرات وصغر سن الأبوين أو مرورهما بحالة انفصال / طلاق.

توصلت النتائج عامة إلى التعرف على مجالات رئيسة يمكن استهدافها بدعم أولياء أمور الأطفال وتثقيفهم لمعالجة هذا التوجه من سوء المعاملة ومحاولة اصلاحه وعكسه. وتسلط الدراسة الضوء أيضًا على مجموعة عوامل متنوعة لحماية الطفل والمحافظة على سلامته من الأذى.

تأتي الدراسة في أعقاب إصدار الدراسة الأسترالية لسوء معاملة الأطفال «ACMS» [2]  العام الماضي والتي توصلت إلى أن 62,2٪ من الأستراليين الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا وأكبر تعرضوا للعنف الجنسي [بما فيه الإعتداء الجنسي والتحرش الجنسي، بحسب التعريف [3] ] أو العنف الجسدي [إيقاع الأذى أو الألم، بحسب التعريف [4] ] أو الإساءة النفسية [تعريضه لما من شأنه أن يسبب له قلق أو اكتئاب مزمن أو اضطراب الكرب التالي للصدمة، بحسب التعريف [5] ] أو الإهمال [غياب الرعاية والفشل المزمن في تلبية احتياجات الطفل، بحسب التعريف [6] ] أو التعرض للعنف الأسري [تصرفات مسيئة بين الزوجين الصادرة من كلاهما أو أحدهما ضد الآخر، بحسب التعريف [7] ]. وتعرض ما يقرب من ثلثي هؤلاء الأطفال لأكثر من نوع من سوء المعاملة [أي تعرض الطفل لواحدة أو أكثر من أنواع سوء المعاملة الواردة أعلاه [2 - 7]].

قال مدير معهد دراسات حماية الطفل التابع للجامعة الكاثوليكية الأسترالية ACU، البروفيسور داريل هيغينز Daryl Higgins، المؤلف الرئيس للدراسة الجديدة [1]  المستندة إلى مراجعة 52 دراسة، وكبير الباحثين في الدراسة الاسترالية لسوء معاملة الأطفال ACMS، إنه على الرغم من أن العوامل المرتبطة لم تكن بالضرورة سببية، إلا أنها سلطت الضوء على المجالات الرئيسة التي تحتاج إلى استهداف وعناية وذلك لحماية أفضل للأطفال من التعرض لسوء المعاملة والعنف.

”لقد توصلت هذه الدراسة الجديدة إلى العديد من القضايا المرتبطة بتجارب إساءة معاملة الأطفال والاتصال بخدمة حماية الطفل التي نحتاج إلى معالجتها بصورة مستعجلة،“ بحسب البروفيسور هيغينز. "لا يتعلق الأمر بالتشهير أو استهداف مضايقة أشخاص بعينهم [8]  أو ظروف معينة، بل يتعلق بالاستماع إلى الأدلة والقرائن وتقديم الدعم اللازم للحفاظ على سلامة الأطفال ومساعدة الأسر بكل تنوعها على الازدهار.

العوامل المتعلقة بالطفل:

الأطفال من السكان الأصليين والأقليات والمعاقين جسديًا أو ذهنيًا، أو ذوي الوزن المنخفض عند الولادة، أو يعانون من مشكلتين صحيتين أو أكثر قبل بلوغهم سن الثالثة، أو تعرضوا لـ سوء المعاملة سابقًا، أو لهم تاريخ من الرعاية البديلة [مثلًا، وجودهم في رعاية مقدم رعاية معتمد من الحكومة أو مجمعات سكانية يوضع فيها جمع من الأطفال [9] ].

خصائص الأسرة / الوالدين المدرجة في الدراسة:

تعاطي المخدرات والعنف الأسري [لو كان الزوجان يسكنان في نفس البيت] أو بين الزوجين [سواء كانا يسكنان في نفس المنزل أم في سكنين مختلفين، بحسب التعريف [10] ]، ومشكلات في الصحة العقلية ووالمشكلان الإجرامية وسن الأم [عند الولادة] وضعف في مهارات التربية [2 - 7] بما في ذلك المواقف والتوجهات الاستبدادية والسلطوية، وضعف الإشراف على الأطفال [ضعف المراقبة والإشراف والاعتناء بأنشطة الطفل، بحسب التعريف [11] ]، والفشل في تلبية احتياجات رعاية الطفل.

تشير القرائن التي توصلت اليها الدراسة إلى أنه لخفض معدلات سوء معاملة الأطفال، يجب علينا معالجة الظروف البيئية بما في ذلك عدم الاستقرار السكني وفقدان الدخل والمصاعب والحرمان

عوامل هيكلية مجتمعية أو بيئية:

عدم الاستقرار في السكن أو التشرد في الشوارع، والأسر التي لها طفل وحيد، والعزلة، وعدم وجود دعم لتربية الطفل، وتعرض الوالدين تعرضهم لأحداث مؤلمة، كالحرب أو الكوارث الطبيعية. أو لعوامل مجتمعية شملت العنصرية والتمييز ضد ذوي الاحتياجات الخاصة، [12]  والعنف التي أثرت بشكل غير متناسب في الأسر الآتية من هذه المجموعات