آخر تحديث: 21 / 4 / 2024م - 3:02 م

القادة يُصنعون ولا يولدون

أمير بوخمسين مجلة اليمامة

يتساءل الناس دائمًا،“هل القيادة موهبةً إما أن تمتلكها أو لا تمتلكها؟ هل يولد القادة بهذه الطريقة؟ هل يمكن للناس حقًا أن يصبحوا قادة أفضل؟ ”هذه الأسئلة لا تزال تتكرر باستمرار.

يمكن تطوير صفات القيادة، ويمكنك أن تكون قائدًا أفضل. حيث إن بعض خصائص القيادة تظهر في وقت مبكر جدًا من حياة المرء، ولكن لا يمكن للناس التنبؤ أحيانًا بمن سيصبح قائداً متميزاً. إذ يولد بعض الناس في هذا العالم وهم يتمتعون بثقة بالنفس وذكاءٍ حاد، وهذا بالتأكيد ميزة. لكن جميع الناس تقريبًا يتحسنون كقادة من خلال أنشطة تنموية محددة.

أحد أفضل الأدلة على أنه يمكن إنشاء قادة بدءًا من أشخاص“عاديين”هو في المجال العسكري. فغالبا الأفراد المنتمين للمؤسسة العسكرية يأتون من بيئة مجتمعية بسيطة، حيث يفتقرون إلى جميع المؤشرات المعتادة المقرونة بالنجاح. ومع ذلك يتحول العديد منهم إلى قادة فعالّين بعد فترة، ويستمرون في إظهار مهارات قيادية رائعة مع استمرار مسيرتهم المهنية. ولدينا نموذج آخر شركة أرامكو السعودية التي صنعت الكثير من القادة الذين تدربوا وعملوا في مواقع قيادية لدى الشركة وقضوا فترة من الزمن في التطوير والإدارة، وتم الإستفادة منهم من قبل الدولة في توظيفهم في مراكز قيادية لإدارة بعض مؤسسات الدولة حيث أظهروا المهارات القيادية الرائعة اثناء مسيرتهم المهنية. ولا زال البعض منهم يمارس دوره القيادي في الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع.

كتب خبيرا القيادة جيمس كوزيز، وباري بوسنر:“سنكون غير نزيهين فكريًا إذا لم نقل إن بعض الأفراد لديهم بالتأكيد احتمال أكبر للنجاح في القيادة من الآخرين. لكن هذا لا يعني أن المديرين العاديين لا يمكن أن يصبحوا قادة استثنائيين. ”حيث يمكن تطوير إمكانات القيادة من خلال اتباع الخصائص التي تحدث الفرق وتساعد على أن تصبح قائدا أكثر فاعلية:

•تنظيم الوقت:

مع إحساس واضح بالهدف، يمكنك تركيز المزيد من الوقت والطاقة على الأنشطة المهمة لدورك وتطورك الشخصي، وقضاء وقت أقل في الأنشطة الأقل أهمية. من خلال التخصص في الأدوار والمسؤوليات، يمكننا ضمان استخدام كل وقتنا بشكل منتج.

•تطوير المهارات:

من خلال التركيز بشكل أكبر على المجالات التي ترغب في التطوير فيها، يمكنك اكتساب خبرة عملية وذات مغزى، والتخصص في دور أكثر تحديدا ً بدلا من القيام بالقليل من كل شيء دون وضع نهاية واضحة في الاعتبار. دمج هذه الأفكار في العمل، وكلما زادت معرفتك بما يجعل القائد استثنائيًا، زادت فرص نجاحك في أن تكون استثنائيًا.

•تحديد الأهداف:

عندما تكون لديك أهداف محددة بوضوح، فمن المرجح أن تحققها. وأن تشعر بإحساس بالإنجاز عندما تصل إلى أهدافك أكثر مما لو فشلت في تحديد أي توقعات في المقام الأول. ولا بد أن تكون التوقعات قابلة للقياس، فأي عمل يحتاج لمقياس معرفة نجاحه أو فشله.

يذكر“وارين جي بينيس اقتصادي وكاتب وعالم نفس أمريكي“: «الخرافة الأكثر خطورة عن القيادة هي أن القادة يولدون، وأن هناك عاملاً جينيًا في القيادة. تزعم هذه الخرافة ببساطة أن الناس إما أن تكون لديهم بعض الصفات الكاريزمية أو ليست لديهم. وهذا هراء في الواقع. بل إن العكس هو الصحيح. القادة يصنعون ولا يولدون».