آخر تحديث: 1 / 3 / 2024م - 1:56 ص

ذكرى المبعث النبوي الشريف وهج يتلألأ على مدى العصور والدهور

جمال حسن المطوع

نعيش في هذه الليلة أجواء بهيجة تتجدد خلالها ذكرى المبعث النبوي الشريف، وهو يوم قلبت فيه الموازين رأسا على عقب حيث تدحرج الشرك وتبعاته إلى درك سحيق لا عودة له، فبزغ النور الإلهي يشق طريقه على سواعد أفضل الأنبياء والمرسلين.

محمد عليه وآله صلوات الله وسلامه وهي بداية ولادة النهج الإسلامي المبين لتنتشر تعاليمه، وتثبت أركانه على أساس من الإيمان والمعتقد والمنطق وقوة اليقين والعدالة الربانية التي ترسخت عند معتنقيه ورواده الذين كانوا جنبا إلى جنب مع رسول الأمة في جهاد دائم وحركة لا تهدأ في مواجهة الغي والبغي والضلال الذي عشعش في قلوب الجهلاء وسلاطين الظلم والجور وعبدة الأصنام والأوثان الذين ضل سعيهم، وخابت آمالهم تحت إصرار حاملي بيضة الإسلام وأطروحاته النيرة التي حولت أمة لا مكان ولا شأن لها عند الأمم الأخرى إلى أمة صاحبة مبادئ سامية وقيم عالية دعت الآخرين إلى اللحاق بها والسير على هداها بالكلمة الطيبة والفعل الجميل لينعكس كل ذلك على حسن سلوكها وتميزها الرفيع، حيث ترك كل هذا انطباعا إنسانيا لينساق فيه أصحاب الملل الأخرى إلى البحث عن الحقيقة في ردهات هذا الدين الجديد وقرآنه المجيد الذي قلب موازين كثيرة، وشد الجميع إليه بحسن ما رسخه وثبته من الأسس والمعطيات وما حث عليه من حسن الخصال وطيب الفعال وعظم الأخلاق والوفاء بالوعد والعهد حتى مع ألد خصومه ومعارضيه.

تمثل ذلك في حملة لوائه وقادته الربانيين الميامين كالنبي محمد وآله والمنتجبين من أصحابه الذين كانوا منارات ومشاعل وضاءة ما خاب من تمسك بهم وأمن من التجأ إليهم، فهم سفينة النجاة إلى شاطئ الأمن والأمان، وستظل هذه الذكرى العظيمة للمبعث النبوي الكريم وهج يتلألأ على ممر العصور والدهور.