آخر تحديث: 25 / 7 / 2024م - 3:54 م

حول برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث

محمد الحرز * صحيفة اليوم

- الشباب السعودي هو محور رؤية 2030 وهم استراتيجيتها الكبرى، من دونهم لايمكن لعجلة الرؤية أن تدور، ولا للتنمية التي تطمح أن تصل إليها البلاد أن تتحقق على أكمل وجه، هم الرافعة الحقيقية لكل انجاز تشهده البلاد، وهم الذين سيقودون وطنهم في جميع المجالات إلى منصات التتويج والتميز في المحافل الدولية والعالمية، وقد تحقق جزء كبير من هذا التميز الذي نشهده بشكل متسارع، سواء على مستوى الإنجازات العلمية والمعرفية أو على مستوى الرياضة أو الفن والثقافة.

- واستكمالا لتحقيق متطلبات الرؤية، وإدراكًا من قيادتنا الحكيمة إلى الدور الكبير الذي يقوم به الشباب السعودي من خلال دوره المهم في المجال التعليمي والإداري والمعرفي، والتطوير الذي سيكون على يديه، فإن برنامج خادم الحرمين الشرفين للابتعاث منذ بداياته قد أرسى قواعد هذا التطوير، وفتح الباب على مصراعيه كي يتلقى أبناء الوطن العلوم المعاصرة في أرقى الجامعات، ويتخصصوا في أهم التخصصات التي يتطلبها سوق العمل، وبما يواكب حاجة مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص، وعلى هذا الأساس، كان برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث يطور من نفسه عبر السنوات الماضية حسب هذه الاحتياجات، وحسب متطلبات السوق، حتى وصلنا إلى شهر مارس 2022م الذي انطلق فيها البرنامج «وفق استراتيجية طموحة دشنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية لابتعاث، 70 ألف طالب وطالبة إلى 17 دولة، وذلك من خلال أربعة مسارات تدريبية ونوعية، تواكب المشاريع الجديدة والواعدة واحتياجات سوق العمل المستقبلية محليا وعالميا «، شريطة أن يكون هذا النوع من الابتعاث يرتبط بأفضل المؤسسات التعليمية الحاصلة على التصنيفات العالمية.

- ولا يخفى على أحد الطموح الكبير الذي يهدف من خلاله البرنامج «إلى رفع كفاءة رأس المال البشري والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرات المملكة في البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال في المجالات ذات الأولوية وإعادة التأهيل وتعزيز القدرات في تخصصات علمية مختلفة».

وقد اطلق البرنامج حملة تحت شعار «# أنت - خيارنا» يسعى من خلالها إلى استقطاب الطلبة الموهبين والمتفوقين في جميع التخصصات للالتحاق بالبرنامج، وكذلك للتعريف بمسارات البرنامج واشتراطاته وآليات القبول وآفاقه المستقبلية.

- ومن يطلع على تفاصيل الحملة المتعلقة بالبرنامج يرى أن أمام أبنائنا الموهبين فرصة تنافسية ليأخذوا على عاتقهم المساهمة الفعلية في تطوير مؤسسات الدولة والمجتمع، بحيث الفرصة ذاتها متاحة للجميع من أبناء المجتمع من حملة الشهادات الأكاديمية والتدريبية، ومن الأهداف الكبرى لهذه الحملة «بناء شراكات ممتدة مع المؤسسات ذات العلاقة لدعم رحلة الابتعاث.

- والملفت للنظر أيضا أن الأربع مسارات للبرنامج متنوعة وشاملة فهناك مسار الرواد ويهدف إلى ابتعاث الطلاب والطالبات في كافة المجالات حيث الدرجة العلمية المستهدفة البكالوريوس والماجستير بينما مسار البحث والتطوير يستهدف الطلاب والطالبات حسب المجالات ذات الأولوية والتي من شأنها تنمية البحث والتطوير في المملكة، حيث الفئة المستهدفة حملة شهادة الدكتوراه، أما مسار إمداد فيهدف إلى ابتعاث الطلاب والطالبات في المجالات المطلوبة في سوق العمل، حيث الدرجة العلمية المستهدفة البكالوريوس والماجستير، وأما المسار الأخير هو مسار واعد يختص بابتعاث المبتدئ بالتوظيف بالشراكة مع القطاع الخاص في المشروعات النوعية والكبرى المتوافقة مع مستهدفات رؤية 2030م، حيث الفئة المستهدفة تدريب ودبلوم والبكالوريوس والماجستير.

- حقا برنامج طموح ورؤيته بعيدة المدى، ولا يرى سوى المستقبل الذي يحقق طموح وأحلام أبنائه ضمن حدود دولة قوية كالمملكة.