آخر تحديث: 14 / 7 / 2024م - 9:05 م

القطيف.. أبناء الفنانين يبهرون رواد معرض «المواهب الصغيرة»

جهات الإخبارية سوزان الرمضان - تصوير: حسن آل سويد - مالك سهوي - القطيف

تأثر العديد من أطفال الفنانين بهوايات آبائهم في الرسم، والرغبة بتقليدهم، الأمر الذي يعود أيضًا لاهتمام الأهل بتزويد الأبناء معارفهم، وهذا ما شهدناه في معرض ”المواهب الصغيرة“ السادس، بالقطيف من مشاركات عديدة لأبناء الفنانين.

وشارك الفنان ”علي آل حماد“، 9 سنوات بلوحة كانفس من الإكليريك، تحتوي على صقر يقبض على فريسته ”سمكة“، ويجلس على ظهره ولد وشعره للأعلى ويرى الأرض من تحته، مشيرًا إلى أنه هو الولد.

وقالت والدته الفنانة زهراء هنيدي: إن ابنها علي، وكذلك أخواته الكبار، كلهم يحذون حذوها في طفولتهم، وسلوكها بالرسم يغريهم، فيشرعون بتقليدها حتى يحترفون فيه، مضيفةً: الرسم مفيد لقطع الفراغ، وكنت أحرص على إثراء وقت أبنائي.

وعن ابنها المشارك في المعرض، أشارت إلى معاناته مع ضعف بعضلات يديه في طفولته، فكانت تأمره بكتابة الحرف ورسم صورة إلى جانبه، كالأسد في حرف الألف، لتقوية عضلاته ومنها برزت هوايته.

وعن اختيار موضوع اللوحة بينت أنها كانت في زيارة للأحساء مع ابنها منذ سنتين، وفي حديقة الحيوان شاهد صقرًا عربيًا ضمن صقور أجنبية، ووصفه بالمخيف، ورفض لمسه، إلا أنها أقتنعته في النهاية، وظلت الصورة في رأسه واختار رسمها والمشاركة بها في المعرض.

وشاركت الفنانة ”طيب الحسين“، 11 عامًا، ووالدها الفنان أسامة، ووالدتها المصورة الفوتوغرافية والزميلة د. فاطمة آل سماعيل، بلوحة كانفس موضوعها كوب قهوة مستخدمة ألوان الاكلريك وخامات متعددة، ومنها جوز الميكاديميا، الذي أرادت إعادة تدويره، وخيوط الليف بعد أخذ مقاساتها وقصها، والجسو.

وعن الألوان، ذكرت أنها جاءتها كلمحة، واختارت ألوان القهوة وتدرجاتها لكامل اللوحة إذ رأتها مناسبة، مشيرة إلى استشارة والدها حول بعض التقنيات والقياسات.

وأشارت إلى أنها تمارس الرسم منذ الطفولة بتشجيع من الأهل، وتحب تقليد والدها الذي يمارس الرسم بالفحم والرصاص والسكتشات، وأخذت دورتين في الاكلريك والرصاص، وتطمح أن تكون جرّاحة في المستقبل، ورسامة.

وشاركت الفنانة فاطمة البحراني، أول متوسط، بثلاث لوحات في الفن التأثيري من الحجم الصغير، حيث ستعرض لها لوحة كل يوم، وجميعها بأسلوب فان چوخ.

وقالت والدتها دلال الجارودي: إنها لاحظت الفن لدى ابنتها منذ مرحلة الروضة، فكانت تبهرها بخطوطها الواضحة في الرسم وشغلها الذي تطور ولديها جرأة في استخدام الفرشاة واللون، فزودتها بخامات متعددة للرسم كالكانفس والخشب ومختلف الألوان.

ونوهت بالمشاركات العديدة لابنتها في المعارض، ومن ضمنها مهرجان ”صنعتي“ وتكريمها فيه كأصغر مشارِكة، وتكريمها من قِبل نادي الترجي للرسم على الحجر، كما كرًمتها مدرستها أيضا.

وتطمح البحراني إلى أن تكون فنانة مثل فان چوخ، وتكون لها قصة تشتهر بها، لافتة إلى دعم والدتها المستمر.

وشارك كذلك الفنان ”علي ال قاوز“، 7 سنوات، برسم شخصية كارتونية، وأخذ يشرح كيف تهيئته لخلفية اللوحة، وتخطيطها قبل إضافة اللون، وأهمية تغطية الفراغات وتعبئتها بالكامل، لتكون كما عبر ”لوحة أصلية“.

وأشارت والدته الشاعرة والزميلة نوال الجارودي إلى شغف ابنها بالرسم، وأنها تشجعه دون التدخل في أسلوبه، وترد هوايته إلى موهبة لدى الوالد عباس، وأبناء عمومته.

وشارك الفنان محمود الخليفة 8 سنوات بلوحة ”الحوت الطائر“ بتدرجات البنفسجي الذي استخرجه من دائرة الألوان بالمزج بين الأزرق والأحمر والتخفيف والزيادة في بالأبيض والأسود، مشيراً إلى تقليده لرسمة عمته فاطمة التي تمارس الرسم بألوان الاكلريك.

وبين اختياره هذا الموضوع لاعجابه بفكرة الحوت الذي يقفز، وشعوره بأنها حالة فنية.

كما شارك الفنان ”أحمد الصفار“، 7 سنوات بلوحة من ”الفضاء“ وتحتوي على شمس باسمة، وصاروخ، ونجمة، وكوكب الأرض مطلقاً عليها اسم ”السعودية“، مشيراً إلى عشقه للرسم كما والديه، وأن والدته الفنانة حوراء المتروك ترسم الأنمي والفضاء وتستخدم الرسم باللابتوب، وهو يحب تقليدهما ولديه العديد من الرسوم.

وأشارت والدته الفنانة حوراء المتروك بأن لديها اهتمامات فنية مختلفة ومنها الرسم التقليدي والرقمي، واختها الفنانة التشكيلية زهراء المتروك، حيث كانت والدتهما تحرص على تشجيعهما في الناحية الفنية، كما أن عمه الفنان المعروف علي الصفار، ولدى والده اهتمامات فنية يحولها إلى مشاريع مبتكرة.

وقالت: إنها زارت معرض المواهب الصغيرة في بداياته وعمر ابنها سنتين، واشترت إحدى اللوحات وعلقتها بالمنزل، وكثيراً ما كان يسألها عن قصة اللوحة وينتظر اليوم الذي يأتي دوره للمشاركة فيه، وحين حانت اللحظة كان يرسم بتأني وصبر ملفت، ويتحدث عن الموضوع كأن قصة خيالية حدثت على أرض الواقع.

من جهتها، عبرت الفنانة ”سعاد وخيك“، وهي من المنظمين للمعرض، أن الأعمال التي اشتملت على 231 عملًا، تنوعت بين فن التجريد والطبيعة والاعمال الصامتة والجرافيك وهو فن جديد يعتمد على الرسم بالآيباد وكلها أعمال فنية تعبر عن ميول الطفل ومشاعره.

وأعلنت الترتيب لورشتين قادمتين خلال فترة المعرض أحدها من تقديم عباس آل رقية، وأخرى رسم مباشر للطفل حيث يحصل على التوجيه، وتكتشف امكاناتهم ومواهبهم.