آخر تحديث: 30 / 10 / 2026م - 9:42 م

أزرار المعنى

ازدهار علي المصطفى


أغمض العلي عينيه
وبقيت القصيدة مفتوحة
تقلب ما تركه بين سطورها
وتصغي إلى آخر ما علق بها من صوته
تخشى أن تطوي صفحتها
فيصير الغياب حقيقة

أمضى عمره يصغي إلى عقل الكلمات
يعلمها أن ترى أبعد من أسمائها
حتى صار للمعنى في صحبته
فضول طفل
يفك أزرار الأشياء
ليعرف ما تخبئه الحياة تحت ثيابها

ولي من ذلك العمر المديد
لحظة صغيرة
لا تدري أنها صارت عزيزة

ذات يوم
حمل أخي بعض مفرداتي إليه
فأصغى إليها
ثم ردها إلي بكلمة
لم أكن أجرؤ أن أصف بها نفسي

المبدعة

ومالت ثقتي نحوها
كفراشة سمعت اسمها
للمرة الأولى
فأصغت إليه
حتى بأجنحتها

واليوم
أعود إلى نبرة تلك الكلمة
فأجدها تحتفظ بشيء من صوته
كأنها خبأت في أحد حروفها
لحظة لا يعرف الغياب طريقه إليها

رحم الله محمد العلي
وأكرم مثواه

أما القصيدة التي تركها مفتوحة
فستظل تقرأ للأجيال