الدكتور المحروس: زواج الأقارب والملاريا أبرز أسباب تجذر الأمراض الوراثية بالشرقية
شدد الدكتور محمد المحروس على ضرورة الالتزام بالفحوصات الطبية قبل الزواج؛ للحد من أمراض الدم الوراثية المتجذرة في المنطقة الشرقية وجازان، مؤكداً إمكانية التحكم بمسار الجينات لحماية الأجيال القادمة.
وأوضح المحروس، خلال لقاء عرض على ”سينما قروب“، أن أمراض الدم الوراثية تُصنف طبياً ضمن الأمراض ”الحميدة“ لكونها ليست سرطانات، مستدركاً أن بعضها قد يرتبط وراثياً بنشوء أمراض خبيثة تتضمن أوراماً لحمية في الدم.
وبين أن أمراضاً مثل ”السيكلتس“، ونقص الخميرة ”G6PD“، و”الثلاسيميا“، ارتبطت تاريخياً بمجتمعات المنطقة الشرقية وجنوب المملكة وأجزاء من الخليج. مشيراً إلى أن طفراتها الجينية تأصلت كمرحلة تطور شكلت وقاية طبيعية ضد مرض الملاريا الذي كان منتشراً بالمنطقة.
وأضاف الاستشاري أن عوامل عدة ساهمت في تجذر هذه الجينات وانتشارها، أبرزها زواج الأقارب وضعف الوعي الطبي لدى الأجيال السابقة. لافتاً إلى أنه من غير العدل المخاطرة بصحة المواليد في ظل توفر العلم وقدرته على تغيير مسار الجينات.
وخلص المحروس إلى أن الإصابة بهذه الأمراض تبقى قضاءً من رب العالمين، لكن ذلك لا يبرر التساهل في انتقالها أو تجاهل فحص الطرف الآخر. ومشدداً بالقول: ”ما دام العلم وصل إلينا ونحن قادرون على التحكم في مسار هذه الجينات، فأصبح واجباً علينا أن نقوم بما هو مطلوب منا“.












