آخر تحديث: 15 / 9 / 2026م - 11:59 م

تحذير سيبراني: كبرى الشركات تحظر الذكاء الاصطناعي في المهام الحساسة

جهات الإخبارية

بدأت شركات أمريكية كبرى، أبرزها ”Nvidia“ و”Palantir“ و”Booz Allen Hamilton“، تشديد القيود على استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في أعمالها الحساسة؛ إثر مخاوف متزايدة من سياسات الاحتفاظ ببيانات العملاء وإمكانية تسرب الملكية الفكرية.

ونقلت وكالة ”Reuters“ عن موقع ”The Information“، أن الشركات اتخذت إجراءات لتقليل المخاطر المرتبطة بالمدة التي تحتفظ فيها شركات الذكاء الاصطناعي بالسجلات وطريقة تخزين مدخلات المستخدمين.

وأصبحت ”Nvidia“ تقصر استخدام نموذج ”Fable“ من ”Anthropic“ على المهام الأقل حساسية، كمشروعات البرمجيات مفتوحة المصدر، لعدم حصولها على ضمانات غير قابلة للإلغاء بعدم الاحتفاظ بالبيانات.

ولجأت ”Nvidia“ إلى استخدام نماذجها الخاصة ”Nemotron“ في المشروعات الداخلية الحساسة، ومنها أنظمة مراقبة سلاسل الإمداد. وتكتسب الخطوة دلالة خاصة؛ لكون الشركة مستثمرة في ”Anthropic“ التي تعتمد بدورها بشكل كبير على شرائح ”Nvidia“ لتطوير نماذجها.

من جهتها، طالبت ”Palantir“ بضمانات غير قابلة للإلغاء لسياسة عدم الاحتفاظ بالبيانات ”ZDR“ قبل إتاحة ”Fable“ لعملائها عبر منصتها لبناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مصدرة إرشادات لطرق التفاوض مع مزودي النماذج. فيما منعت ”Booz Allen Hamilton“ موظفيها من استخدام النسخة التجارية لـ ”Fable“ في أعمال برمجيات الأمن السيبراني المملوكة لعملائها.

وجاء هذا التشدد بعدما غيّرت ”Anthropic“ سياستها بالاحتفاظ بسجلات الاستخدام لمدة 30 يوماً لأغراض دفاعية تتعلق برصد الهجمات المعقدة.

ودفع هذا التغيير الشركة لاحقاً لطرح ترتيبات تدريجية، تتيح لبعض المؤسسات تخزين البيانات المرتبطة بالاستخدام على خوادمها الخاصة.

ولم تقتصر المخاوف على ”Anthropic“، إذ واجهت ”OpenAI“ مطالب مشابهة، قبل أن تتيح في أغسطس الماضي ترتيبات تسمح لبعض العملاء بتخزين سجلات الاستخدام على خوادمهم الخاصة. لتصبح مسألة وجهة البيانات بعد إرسالها للنموذج الخارجي سؤالاً أساسياً لإدارات تقنية المعلومات والأمن السيبراني.

وأشارت التطورات إلى تحول معايير اختيار النماذج داخل الشركات؛ لتتجاوز المقارنة حول الدقة، والاستدلال، والسرعة، والقدرة على كتابة البرمجيات. وباتت المعايير تشمل مكان تخزين البيانات، ومدة الاحتفاظ بها، وحقوق الوصول إليها، وقابلية تغيير شروط الاستخدام لاحقاً.

وتزداد حساسية المسألة مع توسع استخدام النماذج في تحليل الشيفرات، والوثائق القانونية والمالية، والبيانات الحكومية، والأنظمة التشغيلية الداخلية. لتصبح ضوابط العزل والتحكم عاملاً حاسماً في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، متفوقة على أولوية البحث عن ”النموذج الأذكى“.