آخر تحديث: 31 / 7 / 2026م - 11:16 م

القطيف.. مزارع ينقذ 30 صنفاً نادراً من النخيل المهدد بالانقراض

جهات الإخبارية

نجح المزارع عبدالولي آل مبارك في الحفاظ على أكثر من 30 صنفاً نادراً من النخيل المهدد بالانقراض بمزرعته في محافظة القطيف.

وتأتي هذه المبادرة الشخصية لحماية الموروث الزراعي من الاندثار أمام التحولات والتوسعات التجارية.

واحتضنت بلدة الأوجام في المحافظة تجربة زراعية نوعية يقودها المزارع آل مبارك لاستدامة هذا الإرث. وتهدف هذه التجربة إلى رعاية أصناف النخيل القديمة التي كادت أن تختفي تماماً من الساحة الزراعية.

وأوضح المزارع أن علاقته بالأرض بدأت منذ كان في السادسة من عمره بمرافقة والده.

وبيّن أنه ورث هذا الشغف عن آبائه، واستمر فيه حتى بعد التحاقه المهني بالعمل في شركة ”أرامكو“.

وكشف آل مبارك عن احتواء مزرعته على أنواع نادرة من النخيل مثل ”النوق“ و”العماري“ و”الزاهدية“ و”الجريشي“.

وأشار إلى أن بعض الأصناف القديمة الأخرى مثل ”البتيرة“ و”الخنيزية“ تراجعت أعدادها بشكل لافت في مزارع المنطقة.

وأكد رفضه التام للعروض المالية المتكررة المقدمة لشراء هذه النخيل النادرة من مزرعته.

وشدد على أن هدفه ليس التجارة، بل يكتفي بتقديم ثمارها إكراماً لضيوفه وزوار المزرعة حفاظاً على قيم الكرم المتوارثة.

ووجّه المزارع نصيحة للأجيال الشابة بأهمية التمسك بالزراعة والمحافظة على النخيل كجزء أصيل من الهوية.

ولفت إلى أن الفلاحة كانت تمثل عصب الحياة ومصدر الرزق الأساسي للأهالي قبل ظهور الأعمال والوظائف الحديثة.

وتُعرف محافظة القطيف ببيئتها الزراعية الخصبة ومياهها العذبة التي جعلت منها واحة خضراء تاريخية. وتسهم هذه المبادرات الفردية في توثيق ذاكرة المكان وسط المساعي المتواصلة للبحث عن الجديد في القطاع الزراعي.