آخر تحديث: 17 / 6 / 2026م - 1:06 ص

خطيب حسيني: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل بوابة جديدة لنشر الثقافة الحسينية

جهات الإخبارية عيسى العيد - القطيف

دعا الخطيب الحسيني محمد أبو زيد، الأجيال الشابة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الثقافة الحسينية، مؤكداً ضرورة الانتقال من الاستماع المباشر إلى البحث العلمي المتعمق.

وأكد أن الشعائر والمظاهر الحسينية تمثل وسائل أساسية لاستحضار المبادئ والقيم الدينية، مشيراً إلى العناية الخاصة التي حظيت بها من قبل أئمة أهل البيت.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها تزامناً مع انطلاق موسم عاشوراء، في مجلس سعيد المقابي بمحافظة القطيف.

وأوضح أن هذه الممارسات المتوارثة تتجاوز كونها مجرد طقوس أو بروتوكولات، لتستمد مشروعيتها ومكانتها من القرآن الكريم والروايات المعتبرة.

وحث الشباب والأجيال القادمة على عدم الاكتفاء بالاستماع المباشر للخطب، والتوجه نحو قراءة البحوث والدراسات العلمية المتخصصة في تفاصيل النهضة الحسينية.

ولفت الانتباه إلى مؤلفات مرجعية في هذا الشأن، أبرزها كتاب «أضواء على ثورة الحسين» للسيد محمد صادق الصدر، وكتابي العلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين «ثورة الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية» و«ثورة الحسين في الوجدان الشعبي».

واستعرض المحاضر مكانة «دائرة المعارف الحسينية» للدكتور محمد صادق الكرباسي، واصفاً إياها بأضخم الموسوعات المتخصصة في هذا المجال بعد تجاوزها 900 جزء مع استمرارها في الصدور.

وطالب المنتمين للمدرسة الحسينية بالانخراط في نشر هذه الثقافة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل، لمواكبة الثورة العلمية والتقنية المعاصرة.

وبيّن أن النهضة الحسينية ترتكز على جانب نظري يعنى بإقامة الشعائر، وجانب عملي يركز على التعليم ونشر المعرفة، مستشهداً برواية «لو علم الناس محاسن كلامنا لاتبعونا» للتأكيد على شمولية الرسالة إنسانياً وإسلامياً.

وأشار في سياق متصل إلى توجيهات سماحة السيد علي السيستاني التي تؤكد مسؤولية الخطيب في الإبداع، وتطوير أساليب العرض لإيصال المحتوى بما يتناسب مع متطلبات العصر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن إحياء هذا المنهج يمثل مسؤولية مشتركة، تتطلب توظيف الفنون المتنوعة والوسائط الرقمية الحديثة لإيصال القيم المرجوة إلى أوسع شريحة مجتمعية ممكنة.