3 وفيات بفيروس هانتا.. و«الصحة العالمية» تبدأ تحقيقاتها
أودى فيروس هانتا النادر بحياة ثلاثة أشخاص وأصاب آخرين على متن سفينة سياحية في هولندا، لتشرع منظمة الصحة العالمية فوراً في تحقيقات موسعة لكشف أسباب التفشي ومسارات انتقال العدوى المميتة.
وينتقل هذا الفيروس الخطير إلى البشر بشكل أساسي عبر القوارض، وسط اشتباه في أن الحادثة نتجت عن ملامسة إفرازاتها أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء أثناء تنظيف أماكن مغلقة سيئة التهوية.
وتبدأ مؤشرات المرض خادعة بأعراض تشبه الإنفلونزا الموسمية كالحمى والقشعريرة وآلام العضلات، قبل أن تتطور بحدة إلى ضيق تنفس بالغ الخطورة وأضرار كلوية جسيمة تصعب من مهمة التشخيص في المراحل الأولى.
وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الفيروس يسبب متلازمة هانتا الرئوية بنسبة وفيات تلامس حاجز ال 40 بالمائة، إلى جانب الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية والتي تتراوح وفياتها بين 1 و 15 بالمائة.
وفي ظل غياب علاج جذري للمرض واقتصار الرعاية على الدعم الطبي بأجهزة التنفس، أكدت أخصائية أمراض الرئة ميشيل هاركنز أن ”التدخل الطبي المبكر يمكن أن يحسن فرص النجاة للمصابين“.
وسجل الفيروس النادر تاريخياً بؤر تفشٍ في قارات آسيا وأوروبا والأمريكيتين، فيما أعادت الوفاة المأساوية لبيتسي أراكاوا، زوجة الممثل جين هاكمان، تسليط الضوء مجدداً على شراسة هذه العدوى.
وشددت الجهات الصحية على ضرورة تجنب الكنس أو استخدام المكانس الكهربائية لفك فضلات القوارض لمنع تطاير الفيروس، مع الإلزام باستخدام وسائل الحماية القصوى عند تنظيف الأماكن المحتمل تلوثها.












