مَرَاقِي البَيَان
رَكَزنَا المَعَانِي بِعَزمٍ صِحَاحِ
وَغِصنَا عَمِيقًا بِخَفضِ جَنَاحِ
وَإِنْ مَا رَوَتنَا بِنَزرٍ قَلِيلٍ
فَقَد فَاضَ مِنْهَا بِفَيضِ طِرَاحِ
عَشِقنَا البَيَانَ وَشِدنَا عَلَيهِ
صُرُوحَ الزِّمَامِ كَطَيرٍ صِدَاحِ
لِمَا كَانَ مِنهُ بِغَزرٍ رَقَاهُ
وَكَانَ لَنَا مِن رِوَاءٍ صِرَاحِ
تَعَالَى الَّذِي فِي نُهَاهُ بِشَغفٍ
فَبَاتَ عَلَى مَا عَنَاهُ بِصَاحِ
تَأَنَّتْ عَلَيهِ رِكَابُ السِّنِينِ
وَتَأوِي لَهُ فِي مَنَافِ طِمَاحِ
وَمَا زَادَ مِنْهَا رَجِيعٌ يَصِدُّ
وَلَا بَانَ فِيهَا بِجَهْرِ سِيَاحِ
ذَوَاهَا بِمَا قَد نَهَاهُ بِقَبلٍ
تَكَشَّفَ مَا فِي سِقَاءِ قِرَاحِ
وَقَادَ نُهُوضًا بِعَزمٍ جَلَاهُ
وَصَاغَ بِهِ مِن قِيَامِ لِقَاحِ
وَجَالَتْ عَلَيهِ الجِرَاحُ تِبَاعًا
قَفَاهَا بِصَبْرٍ وَطُولِ كِفَاحِ
فَكَم نَالَ مَا قَد عَلَاهُ بِصَبْرٍ
إِلَى أَنْ تَشَافَى بِزَهوِ صَبَاحِ
تَلَاشَتْ كُسُورٌ بِجَبرٍ تَشَافَتْ
وَأَمضَتْ قِدَامًا لِفَكِّ سَرَاحِ
نُهُوضًا لَنَا مَا بَنَانَا رُسُوخًا
وَشَادَ عًلَيهَا بِعَزمِ جِمَاحِ
نَشِفُّ لَهَا مِن مَعَانٍ تَعَلَّتْ
إِلَى مَا وَرَاهَا بِقَبسِ فَلَاحِ












