آخر تحديث: 20 / 3 / 2026م - 11:52 م

«سنابس» تحيي الموروث.. وأكثر من 300 زائر ينبضون مع طبلة المسحر

جهات الإخبارية فاطمة آل إسماعيل - سنابس

شهدت أزقة قرية سنابس بجزيرة تاروت كثافة حضورية تجاوزت 300 شخص من مختلف بلدات القطيف، لإحياء الموروث الشعبي لموكب المسحر، وسط مشاركة لافتة للأمهات في ترسيخ الهوية التاريخية للأجيال.

وكشف المشهد المهيب في السكك الضيقة للقرية عن توافد متزايد من خارج أهالي سنابس، حيث سجلت الفعالية هذا العام حضوراً غير مسبوق فاق أبناء البلدة ذاتها.

وأوضح الحدث التراثي تمسك الأهالي بخطى الأجداد، معتبرين هذا الإرث بمثابة نفس لا يمكن قطعه مهما تبدلت الظروف وتغيرت الأيام.

وأشار الرصد الميداني إلى الدور المحوري الذي لعبته المرأة السنابسية وجاراتها من البلدات المجاورة، اللاتي شاركن بقلوبهن وراقبن الموكب من الشرفات وأطراف الطرقات.

وبيّنت المشاهدات أن الأمهات كنّ بمثابة ”مهندسات“ لهذه الأجواء الروحانية، حيث حرصن على إلباس الأطفال الأزياء التقليدية المتمثلة في الإزار والبخنق.

وأضافت التفاصيل أن الأمهات وضعن في الأيادي الصغيرة الفوانيس المضيئة، ليعلمن أطفالهن أن هذا الضجيج التراثي يمثل ”موسيقى الهوية“ الخاصة بهم.

ولفت الانتباه الحوار الهامس الذي سبق مرور المسحر، حيث وثقت العدسات انحناء الأمهات لمستوى أطفالهن لزرع حكاية الأجداد في مسامعهم وسط الزحام والضجيج.

وأكد هذا السلوك التربوي ضمان استمرارية الإرث، ليبقى محفوراً في ذاكرة جيل جديد يرى التاريخ بعيني أمه، ويحمله بفانوس صغير في يده.

وفي سياق متصل، قاد موكب المسحر مجموعة من الأسماء البارزة في هذا المجال، يتقدمهم محمد علي العباس، وأمجد العباس، ومهدي آل خليل.

وتطرق المشاركون في ختام الفعالية إلى أن طبلة المسحر في سنابس لا تزال تمثل نبضاً حياً وإرثاً ثقافياً عصياً على الموت.