آخر تحديث: 16 / 3 / 2026م - 7:57 م

مبادرة شبابية في القطيف توزع 3500 وجبة إفطار صائم

جهات الإخبارية

سجلت مبادرة شبابية لتوزيع وجبات إفطار صائم في محافظة القطيف رقماً قياسياً بتوزيع 3500 وجبة خلال شهر رمضان الحالي، متجاوزة تحديات التمويل وتغيير المواقع، بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي والحد من الحوادث المرورية.

وتجاوز المتطوعون في مبادرتهم التي انطلقت عام 2014 أرقام العام الماضي البالغة 2200 وجبة، ليصل إجمالي ما تم توزيعه هذا العام إلى نحو 3500 وجبة مقسمة على ثلاث جُمَع رمضانية.

وشهدت الجمعة الأولى توزيع 1000 وجبة، لترتفع الحصيلة في الجمعة الثانية إلى 1200، وتختتم المبادرة أعمالها يوم أمس بتوزيع الكمية الأكبر والتي بلغت 1350 وجبة.

وأوضح أحد مؤسسي المبادرة حسين آل مرهون، أن الفريق لا يستهدف رقماً معيناً، بل يأخذ على عاتقه توزيع أي كمية تصل إليه بالكامل، لتسجل هذه السنة الكمية الأكبر في تاريخهم.

واضطر القائمون على العمل لتغيير نقطة التوزيع المعتادة عند تقاطع شارعي القدس والرياض بعد الجمعة الأولى، نتيجة إغلاق الإشارة لتوسعة الطريق.

وانتقل التوزيع إثر ذلك إلى تقاطع شارعي الرياض والخليج، مما فرض تحدياً لوجستياً تمثل في غياب عربات النقل، ليعمد الشباب إلى توفير أدوات مساعدة للنقل اليدوي في تجربة وصفوها بالناجحة وأفضل من السابق.

وعلى الصعيد المالي، لا تزال المبادرة تعتمد بشكل أساسي على التمويل الذاتي من الشباب وأهاليهم، غير أن التوسع الكبير هذا العام جلب خيراً إضافياً مكنهم من استهداف شريحة أوسع.

واستطاع الفريق إضافة جمعة ثالثة للتوزيع رغم التحديات الاقتصادية، والمتمثلة في الارتفاع الملحوظ لأسعار المواد الغذائية، وتحديداً الفواكه التي تشهد تذبذباً يومياً.

وتغلب المتطوعون على صعوبة الشراء نهار رمضان عبر تقسيم مهام البحث والتوصيل، مفضلين دعم محلات المحافظة المحلية قبل اللجوء لخيارات خارجية كالسوق المركزي بالدمام.

ويحرص الفريق على آلية تنظيمية دقيقة تعتمد على تجهيز التوزيعات مسبقاً لمنع الاستعجال، بحيث يتولى كل متطوع مسؤولية إشارة محددة، لتجنب إرباك الحركة المرورية أو تعريض الأرواح للخطر.

وفي مشهد يعكس استدامة العمل التطوعي، شهدت المبادرة انضمام طاقات جديدة تمثلت في مرافقة المتطوعين لأبناء إخوانهم وأخواتهم، لضمان استمرار هذه المسيرة وتوارثها بين الأجيال.

وتهدف هذه الجهود الميدانية، إلى جانب كسب الأجر، إلى التخفيف من توتر السائقين وتهورهم في السرعة قبيل أذان المغرب، مما يساهم بشكل مباشر في حفظ سلامة عابري الطريق.

ورغم استمرار محاولات الفريق للاندراج تحت مظلة رسمية لضمان استدامة العمل عبر التواصل مع عدة جمعيات، إلا أنهم لم يتلقوا استجابة حتى الآن، دون أن يثني ذلك من عزيمتهم المتقدة.

وختم آل مرهون حديثه بالتأكيد على أن التكاتف والمعرفة الطويلة بين أعضاء الفريق هما سر استمراره، معرباً عن أمله في مواصلة خدمة مجتمع القطيف وجزيرة تاروت بمبادرات نوعية لسنوات قادمة.