النمر: تغيير مواعيد الأدوية دون استشارة يهدد استقرار الحمل
وضعت استشارية أمراض النساء والولادة، الدكتورة مها النمر، خارطة طريق طبية دقيقة لتنظيم مواعيد تناول الأدوية والمكملات الغذائية للمرأة الحامل خلال شهر رمضان المبارك.
يأتي ذلك بهدف الموازنة بين فريضة الصيام والاشتراطات الصحية لسلامة الأم والجنين، وضمان الفعالية القصوى للعلاجات في ظل تغير العادات الغذائية والزمنية.
واستهلت الدكتورة النمر خطتها العلاجية بتحديد ”ساعة الصفر“ عند لحظة الإفطار، حيث نصحت بالبدء فوراً بشرب الماء وتناول حبة تمر لكسر الصيام، يتبعها مباشرة تناول دواء الغدة الدرقية للحالات التي تستخدمه، مع أخذ إبر الإنسولين في توقيت متزامن لضمان ضبط مستويات السكر.
وشددت الاستشارية على ضرورة التريث بعد تناول دواء الغدة والماء والتمر، والانتظار لمدة لا تقل عن 20 دقيقة قبل البدء الفعلي في تناول وجبة الإفطار الرئيسية، لضمان الامتصاص الكامل للدواء وتجنب التداخلات الغذائية التي قد تضعف مفعوله.
وحددت الفترة التي تلي وجبة الإفطار كأنسب وقت لتناول مكملات الحديد وأدوية ضغط الدم، وذلك وفق الجرعات المحددة مسبقاً من الطبيب المعالج، لضمان استقرار الدورة الدموية وتعويض مخازن الحديد بفعالية بعد ساعات الصيام.
وفيما يخص المكملات الداعمة لصحة العظام، أشارت النمر إلى أن الفترة التي تعقب أداء صلاة التراويح تُعد ”النافذة الذهبية“ لتناول أقراص الكالسيوم والفيتامينات المتنوعة، لضمان عدم تعارضها مع مكملات الحديد ولتحقيق أقصى استفادة للجسم والجنين.
ووزعت الخطة بقية الأدوية على فترات الليل المتأخرة، حيث يمكن تناول الجرعات الثانية من أدوية ضغط الدم ومكملات ”أوميغا 3“ بعد وجبة العشاء أو خلال وقت السحور، بينما خصصت وقت ما قبل النوم حصرياً لتناول ”الأسبرين“ لضمان سيولة الدم خلال فترة النوم.
وحسمت الدكتورة الجدل حول توقيت الإبر المسيلة للدم والتحاميل المثبتة، مؤكدة إمكانية استخدامها في أي وقت متاح خلال اليوم دون التقيد بمواعيد الطعام، في حين ألزمت الحوامل بتوزيع المثبتات الفموية بدقة بين وجبتي الإفطار والسحور لضمان استمرار مفعولها.
واختتمت الدكتورة مها النمر توجيهاتها بتحذير طبي شديد اللهجة من الاجتهاد الشخصي في تغيير مواعيد أو جرعات الأدوية، مؤكدة أن الالتزام بتعليمات الطبيب المختص هو خط الدفاع الأول لحماية الحمل من أي مضاعفات محتملة قد يسببها الصيام غير المنظم.
















