آخر تحديث: 3 / 2 / 2026م - 1:14 م

الإرشاد الزراعي: الري العشوائي والترديم الرطب أسباب خفية لتدهور صحة النخيل

جهات الإخبارية

أكدت مديرية الإرشاد الزراعي أهمية الالتزام بالترديم الجيد حول جذوع النخيل والفسائل، لما له من دور محوري في حماية الجذور من الاهتراء والحد من إصابة الأشجار بالآفات والأمراض الزراعية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الرطوبة الناتجة عن أساليب الري غير الصحيحة.

وأوضحت المديرية أن عملية الترديم يجب أن تتم باستخدام تربة جافة تمامًا، مع تجنب استخدام التربة الرطبة أو المختلطة بالمياه، حتى لا تتحول إلى بيئة جاذبة للحشرات، لاسيما سوسة النخيل، التي تنشط في الأوساط الرطبة وتلحق أضرارًا بالغة بالجذور وقواعد الأشجار.

وشددت على أن الري الخاطئ ووصول المياه مباشرة إلى جذع النخلة يؤدي إلى احتراق الجذور وتهتك الكرب، نتيجة تشبع التربة بالمياه حول منطقة الجذع، وهو ما يضعف الشجرة ويجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والآفات الزراعية.

وبيّنت المديرية أن الطريقة الصحيحة للري تعتمد على تحريك الحوض وتشميله دون ردم المواد العضوية المتحللة، إذ تحتوي هذه المواد على عناصر غذائية مهمة تستفيد منها النخلة، مؤكدة الاكتفاء بتحريك التربة وتنظيم الحوض دون الإضرار بمحتواه الطبيعي.

وأضافت أن جذور النخيل لا تمتص المياه من المنطقة القريبة من الجذع، بل تعتمد على الشعيرات الجذرية الممتدة حول محيط النخلة لمسافات قد تصل إلى 15 مترًا، وهو ما يستدعي توجيه الري إلى تلك المناطق بدلًا من إغراق قاعدة الشجرة بالمياه.

واختتمت مديرية الإرشاد الزراعي توصياتها بالتأكيد على أن الترديم الجاف المنتظم حول جذوع النخيل يعد إجراءً وقائيًا أساسيًا للحفاظ على صحة الأشجار، وحمايتها من الجذور المتآكلة، ومنع تكوّن البيئات الجاذبة للآفات، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج وجودة المحصول.