المسند للمزارعين: زمن «أيام الست» ولى.. عليكم ب «المفكرة» العلمية
أكد خبير المناخ الدكتور عبدالله المسند أن ما يُعرف شعبيًا ب «أيام الست» الصالحة للزراعة تبدأ فلكيًا في السادس من فبراير.
ودعا المزارعين إلى عدم الاعتماد الحصري على الموروث الشفهي، وضرورة التحول نحو استخدام «المفكرة الزراعية السعودية» كمرجع علمي دقيق يواكب التغيرات المناخية الحديثة.
أوضح المسند أن هذه النافذة الزمنية التي تستمر ستة أيام، اكتسبت شهرتها التاريخية لدى مزارعي الجزيرة العربية الأوائل باعتبارها الفرصة الذهبية لغرس معظم المحاصيل، نظراً لما تتسم به من اعتدال نسبي في الأجواء يسبق اشتداد الحرارة.
بين الخبير المناخي أن تحديد هذا التوقيت استند قديماً إلى الخبرة المتراكمة والملاحظة الميدانية للأجداد، ولم يُبنَ على تجارب مخبرية أو دراسات علمية دقيقة، مما يجعله عرضة للتفاوت في ظل الظروف البيئية الحالية.
لفت المسند إلى أن الموروث الزراعي الشعبي يظل جزءاً أصيلاً من الذاكرة البيئية للمنطقة، ويجب احترامه وتوثيقه، لكنه حذر من الركون إليه كقاعدة مسلمة في العمليات الزراعية الاستثمارية أو الكبرى في العصر الحديث.
وجه دعوة مباشرة للمهتمين بالقطاع الزراعي لتبني المعايير العلمية من خلال الالتزام بمواعيد «المفكرة الزراعية السعودية»، التي صُممت بناءً على أبحاث حديثة تضمن دقة المواقيت وملاءمتها لواقع الطقس المتغير.
ربط المسند دعوته بالتحولات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم والمنطقة، مشدداً على أن تحديث أساليب الزراعة والاعتماد على البيانات العلمية الموثقة هو السبيل الوحيد لضمان جودة الإنتاج وتحقيق استدامة زراعية عالية الكفاءة.
















