آخر تحديث: 3 / 2 / 2026م - 1:14 م

كاتب «ضارية» و«خريف القلب»: الروائي السعودي رقم صعب في الدراما بدعم «الرؤية»

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - الدمام

نظمت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، مساء الأحد، جلسة حوارية متخصصة بعنوان ”النص بين الأدب والشاشة.. تجربة الكتابة“، استضافت خلالها الكاتب والسيناريست طلال عواجي.

وسلطت الجلسة الضوء على تحولات الكتابة الإبداعية في العصر الرقمي، والفروق الفنية بين السرد الروائي والمعالجة الدرامية، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين بصناعة المحتوى المرئي.

وناقشت الجلسة التي تأتي ضمن البرامج الثقافية للجمعية، التحديات التي تواجه الكاتب عند تحويل النص المقروء إلى عمل مرئي، مستعرضة آليات تطويع السرد الأدبي ليتناغم مع الوسائط الحديثة دون الإخلال بقيمته الفنية.

وأوضح الكاتب طلال عواجي أن هناك فروقاً جذرية بين الرواية والسيناريو رغم وجود نقاط تقاطع بينهما، مشيراً إلى أن الرواية تعتمد على اللغة لإيصال الإحساس، بينما يرتكز السيناريو على الصورة والموسيقى والعناصر البصرية.

واستعرض عواجي تجربته الشخصية في التنقل بين العالمين، بدءاً من إصداراته المقروءة مثل كتاب ”الصراع مع الحياة“ ورواية ”جثة الحياة“، وصولاً إلى أعماله الدرامية التلفزيونية مثل مسلسل ”ضارية“ الذي عُرض على قناة NBC.

وتطرق الكاتب إلى مساهمته في مسلسل ”خريف القلب“، واصفاً إياه بالعمل المشترك الذي انطلق كفكرة عالمية، ومعتبراً أن وصول الروائيين السعوديين إلى ساحة الإنتاج الدرامي وتواجدهم فيها يمثل خطوة استراتيجية مهمة.

وكشف عواجي عن مشروعه الروائي القادم بعنوان ”الجريمة الأولى“، مؤكداً إيمانه بأن الفنون تتقاطع وتكمل بعضها، وأن الرواية بما تحمله من عمق إنساني تظل مصدراً ثرياً للإبداع البصري على الشاشة.

وثمّن الكاتب الدعم الكبير الذي يحظى به المبدعون الشباب في ظل رؤية المملكة 2030، مشيداً بقرار مجلس الوزراء الأخير بشأن حماية حقوق المؤلف، الذي يعزز البيئة التشريعية للأنشطة الثقافية.

وأشاد بالحراك الثقافي الذي تقوده وزارة الثقافة وهيئة الأدب والنشر والترجمة، مؤكداً أن الجمعيات والمؤسسات الثقافية تلعب دوراً مؤثراً في تمكين الكتاب وصقل مواهبهم.

وعبّر عواجي عن امتنانه لجمعية الثقافة والفنون بالدمام، التي احتضنت موهبته منذ البدايات عبر تنظيم أمسيات لتوقيع كتبه ومناقشة رواياته في ”بيت السرد“، معتبراً استضافته مجدداً دليلاً على وفاء المؤسسة ودعمها المستمر للمبدعين.